انطلاق المؤتمر الدولي السادس للتعليم في الرياض 2026

انطلاق المؤتمر الدولي السادس للتعليم في الرياض 2026

يناير 7, 2026
8 mins read
الرياض تستضيف المؤتمر الدولي السادس للتعليم في الوطن العربي يناير 2026. نخبة من الخبراء يناقشون التحول الرقمي والقيادة التربوية ومستقبل المعرفة.

تستعد العاصمة السعودية الرياض لاستقبال حدث أكاديمي بارز، حيث تنطلق أعمال «المؤتمر الدولي السادس للتعليم في الوطن العربي» خلال الفترة من 9 إلى 11 يناير 2026م. ويجمع هذا الحدث نخبة من الخبراء والأكاديميين وصناع القرار من مختلف دول العالم، بهدف صياغة مستقبل النظم التعليمية ومناقشة التحديات الراهنة في ظل الثورة التقنية والمتغيرات العالمية المتسارعة.

الرياض.. وجهة عالمية للمعرفة

يأتي تنظيم هذا المؤتمر في وقت تترسخ فيه مكانة المملكة العربية السعودية كمركز إقليمي ودولي للمؤتمرات العلمية الكبرى، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030» التي تضع التعليم وتنمية القدرات البشرية في صلب أولوياتها. ويعكس هذا التجمع حرص المملكة على قيادة الحراك المعرفي في المنطقة، وتوفير منصات تفاعلية تساهم في نقل الخبرات وتوطين المعرفة، مما يعزز من كفاءة المنظومة التعليمية العربية وقدرتها على المنافسة عالمياً.

مسيرة تطور مستمرة

وفي سياق الحديث عن تطور المؤتمر، أوضح رئيس المؤتمر الدكتور عبد الرحمن الزهراني أن هذه الدورة تمثل تتويجاً لمسيرة نجاح بدأت في ظروف استثنائية عبر نسختين افتراضيتين خلال جائحة كورونا، لتتحول بعدها إلى لقاءات حضورية ذات زخم دولي. وأكد أن استمرار المؤتمر للعام السادس يعكس الأثر الإيجابي المتنامي لمخرجاته في الأوساط العلمية والتربوية، وقدرته على التكيف مع مختلف الظروف لضمان استدامة التطوير المهني والأكاديمي.

محاور استراتيجية وتحول رقمي

تتصدر قضايا التحول الرقمي أجندة المؤتمر، حيث يستعرض الدكتور عبد الرحمن البراك، وكيل وزارة التعليم السابق، رؤى معمقة حول دور التقنيات الحديثة في إعادة هندسة العمليات التعليمية. وتهدف هذه النقاشات إلى الخروج بتصورات عملية تضمن استجابة المؤسسات التعليمية للمتطلبات التقنية المستجدة، بما يخدم تحسين نواتج التعلم.

من جانبها، تسلط عضو مجلس الشورى الأستاذة الدكتورة لبنى العجمي الضوء على الاستراتيجيات الحديثة لتعزيز الفهم القرائي وترسيخ قيم النزاهة، مؤكدة على أهمية التوازن بين التحصيل العلمي والبناء القيمي والأخلاقي للطالب. كما يشهد المؤتمر حراكاً بحثياً نشطاً من خلال عرض 20 ملصقاً علمياً لأحدث الدراسات التربوية.

تطوير المعلم والسياسات المرنة

ويناقش المؤتمر ملفات حيوية تتعلق بالمناهج والمعلمين، حيث يطرح الأستاذ الدكتور راشد العبد الكريم من جامعة الملك سعود ضرورة تبني سياسات تعليمية مرنة قادرة على استيعاب المتغيرات، بينما يركز الأستاذ الدكتور عبد العزيز العمار من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على واقع التطوير المهني للمعلمين، مستعرضاً نماذج دولية لرفع الكفاءة التدريسية.

تنمية المهارات القيادية والأثر المتوقع

وفي إطار الجانب التطبيقي، يقدم الدكتور محمد العامري ورشة عمل نوعية حول نظام «MAT 4»، الذي يوفر إطاراً منهجياً لتحويل النظريات إلى ممارسات قيادية ملموسة. ويُتوقع أن يخرج المؤتمر بتوصيات استراتيجية تساهم في توحيد الرؤى التعليمية العربية، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية، مما يدعم جهود التنمية المستدامة في المنطقة العربية ككل.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى