فيضانات إندونيسيا: حالة طوارئ في سولاويزي وارتفاع الضحايا

فيضانات إندونيسيا: حالة طوارئ في سولاويزي وارتفاع الضحايا

يناير 7, 2026
8 mins read
أعلنت إندونيسيا حالة الطوارئ في سولاويزي الشمالية بعد فيضانات مفاجئة أودت بحياة 16 شخصاً وشردت المئات. فرق الإنقاذ تواصل البحث عن المفقودين وسط دمار واسع.

أعلنت الوكالة الوطنية الإندونيسية لإدارة الكوارث (BNPB) رسمياً، اليوم، فرض حالة الطوارئ في عدة مناطق تابعة لمقاطعة "سولاويزي" الشمالية، وتحديداً في إقليم "جزر سياو" و"تاجولاندانج" و"سيتارو". يأتي هذا القرار الحاسم استجابةً للتداعيات الخطيرة التي خلفتها الفيضانات المفاجئة والسيول الجارفة التي ضربت المنطقة، مما أسفر عن خسائر بشرية ومادية جسيمة، حيث تأكد مصرع ما لا يقل عن 16 شخصاً حتى الآن، بينما اضطر مئات السكان إلى النزوح من منازلهم بحثاً عن ملاذات آمنة.

تفاصيل إعلان الطوارئ والقرار الحكومي

وفي تصريحات صحفية من العاصمة جاكرتا، أكد عبد المهاري، رئيس قسم البيانات والاتصال في الوكالة، أن السلطات المحلية تحركت بسرعة لاحتواء الأزمة. وأوضح قائلاً: "إن الحكومة المحلية أصدرت قراراً بإعلان حالة الاستجابة الطارئة للكوارث المناخية، والتي ستمتد خلال الفترة من 5 إلى 18 يناير 2026، وذلك استناداً إلى مرسوم رئيس إقليم سيتارو رقم 1 لسنة 2026". ويهدف هذا الإطار الزمني إلى منح فرق الإغاثة الصلاحيات والموارد اللازمة لتسريع وتيرة العمليات الميدانية.

عمليات البحث وإنقاذ المفقودين

وأشار المسؤول الإندونيسي إلى أن القرار الحكومي يتيح للسلطات تكثيف الجهود في المناطق الأكثر تضرراً، حيث تواصل فرق الإنقاذ المشتركة عمليات تمشيط واسعة النطاق بحثاً عن المفقودين، مع إعطاء الأولوية القصوى لتلبية الاحتياجات الأساسية للناجين من غذاء ودواء ومأوى. ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن الوكالة حتى ظهر أمس، فقد تم تأكيد وفاة 16 شخصاً، ولا يزال البحث جارياً عن ثلاثة مفقودين، بالإضافة إلى تسجيل عدد من الإصابات المتفاوتة جراء الكارثة التي باغتت السكان فجر الاثنين.

السياق الجغرافي والمناخي للكوارث في إندونيسيا

تُعد إندونيسيا، وهي أرخبيل شاسع يضم أكثر من 17 ألف جزيرة، واحدة من أكثر دول العالم عرضة للكوارث الطبيعية، لا سيما الفيضانات والانهيارات الأرضية. ويرجع ذلك إلى موقعها الجغرافي الاستوائي وطبيعتها الجيولوجية المعقدة. وعادة ما يشهد موسم الأمطار، الذي يبدأ غالباً في نوفمبر ويستمر حتى مارس، هطول أمطار غزيرة تتسبب في تشبع التربة وفيضان الأنهار. وتتفاقم هذه الظواهر أحياناً بسبب عوامل بيئية مثل إزالة الغابات والتغير المناخي العالمي الذي أدى إلى زيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة في منطقة جنوب شرق آسيا.

التأثير الإنساني وجهود الإيواء

على الصعيد الإنساني، تسببت هذه الفيضانات في أزمة نزوح كبيرة، حيث أشارت التقارير الأولية إلى نزوح 682 شخصاً تم إجلاؤهم إلى مواقع أكثر أماناً تحت إشراف فرق طوارئ مشتركة تضم عناصر من الجيش والشرطة والمتطوعين. وفيما يتعلق بتحديد هويات الضحايا، أوضحت السلطات أنه تم التعرف رسمياً على هوية 5 من المتوفين، بينما تعمل الفرق الطبية والجنائية بجهد متواصل للتحقق من هويات بقية الضحايا لتسليمهم إلى ذويهم. وتبرز هذه الحادثة أهمية تعزيز البنية التحتية وأنظمة الإنذار المبكر في المناطق النائية للحد من الخسائر البشرية في المستقبل.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى