سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) انطلاقة قوية في مستهل تعاملات اليوم الأربعاء، محققاً ارتفاعاً لافتاً بنسبة 2.3%، ليصل بذلك إلى مستوى 10,533 نقطة. وقد صاحب هذا الصعود نشاط ملحوظ في حركة السيولة، حيث بلغت قيمة التداولات في الفترة الصباحية نحو 850.8 مليون ريال سعودي، مما يعكس حالة من التفاؤل تسيطر على معنويات المتداولين والمستثمرين في السوق.
تفاصيل أداء السوق والسيولة
وفقاً للبيانات الصادرة عن "تداول السعودية"، شهدت الجلسة تداول كميات كبيرة من الأسهم بلغت نحو 43 مليون سهم. وقد استقرت القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة عند حاجز 8.670 تريليون ريال، وهو ما يؤكد المكانة القيادية للسوق السعودية كأكبر سوق مالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويأتي هذا الأداء في وقت تواصل فيه المملكة تعزيز جاذبية سوقها المالي من خلال التشريعات التنظيمية وبرامج تطوير القطاع المالي المنبثقة عن رؤية المملكة 2030.
ارتفاع جماعي يسيطر على الشاشات
اتسمت بداية الجلسة بصبغة خضراء شبه كاملة، حيث شهدت أسهم الشركات المدرجة في السوق الرئيسية ارتفاعاً جماعياً شمل 266 شركة، في حين لم تتراجع سوى شركة واحدة فقط، وهو ما يعد مؤشراً قوياً على عمق السوق وتنوع الفرص الاستثمارية فيه. وقد تصدرت قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً كل من:
- مجموعة تداول
- السعودي الألماني الصحية
- أمانة للتأمين
- نايس ون
- الخزف السعودي
في المقابل، انفرد سهم شركة "إس إم سي للرعاية الصحية" بالتراجع الوحيد خلال التعاملات الصباحية، مخالفاً بذلك الاتجاه العام الصاعد للسوق.
أداء السوق الموازية (نمو)
على صعيد آخر، واكب مؤشر السوق الموازية (نمو) هذا الزخم الإيجابي، حيث ارتفع في مستهل التداولات بنسبة 0.2% مسجلاً 23,377 نقطة. وبلغت القيمة المتداولة في هذه السوق المخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة نحو مليون ريال، من خلال تداول 133.4 ألف سهم، بينما سجلت القيمة السوقية حوالي 42 مليون ريال وفقاً لبيانات الافتتاح.
وفي تفاصيل أداء الشركات في "نمو"، ارتفعت أسهم 14 شركة، بينما سجلت 7 شركات انخفاضاً من إجمالي 127 شركة مدرجة. وتلعب السوق الموازية دوراً حيوياً في دعم الاقتصاد الوطني من خلال توفير قنوات تمويلية مرنة للشركات الناشئة والمتوسطة، مما يساهم في تنويع القاعدة الاقتصادية.
الأهمية الاقتصادية والسياق العام
يعتبر هذا الارتفاع القوي لمؤشر "تاسي" دليلاً على متانة الاقتصاد السعودي وثقة المستثمرين المحليين والأجانب في البيئة الاستثمارية للمملكة. وتكتسب تحركات سوق الأسهم السعودية أهمية خاصة نظراً لوزنها النسبي في المؤشرات العالمية للأسواق الناشئة مثل "إم إس سي آي" (MSCI) و"فوتسي راسل". وعادة ما تتأثر السوق بعوامل متعددة تشمل أسعار النفط العالمية، والنتائج المالية للشركات القيادية، بالإضافة إلى الإصلاحات الهيكلية المستمرة التي تهدف لرفع كفاءة السوق وشفافيتها.


