ستاندرد تشارترد: نمو الاقتصاد السعودي يتجاوز المعدل العالمي 2026

ستاندرد تشارترد: نمو الاقتصاد السعودي يتجاوز المعدل العالمي 2026

يناير 7, 2026
7 mins read
توقعات ستاندرد تشارترد تشير لنمو الاقتصاد السعودي بنسبة 4.5% في 2026 متجاوزاً المعدل العالمي، مدعوماً بتنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات الأجنبية.

في مؤشر إيجابي جديد يعكس متانة الإصلاحات الاقتصادية في المملكة، توقعت مؤسسة "ستاندرد تشارترد" للأبحاث العالمية أن يواصل الاقتصاد السعودي مساره التصاعدي محققاً نمواً قوياً بنسبة 4.5% خلال عام 2026. وتكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة كونها تضع المملكة في مقدمة الاقتصادات العالمية من حيث سرعة النمو، متجاوزة بذلك معدل النمو العالمي المتوقع عند 3.4% لنفس الفترة، مما يبرز نجاح الاستراتيجيات المالية والاقتصادية التي تتبناها الرياض.

محركات النمو وتنويع الاقتصاد

أشارت المؤسسة في تقريرها لآفاق الاقتصاد السعودي، إلى أن هذا الزخم المتوقع ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج استمرار صناع السياسات في المملكة بجهودهم الحثيثة لتنويع مصادر التمويل والدخل بعيداً عن الاعتماد الكلي على النفط. ويأتي هذا في سياق "رؤية المملكة 2030" التي تهدف إلى إحداث تحول هيكلي شامل، حيث يُتوقع أن يلعب القطاع غير النفطي دوراً محورياً في قيادة هذا النمو، مدعوماً بمشاريع عملاقة ومبادرات تهدف لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

جاذبية أسواق المال والدين

وفيما يتعلق بالأسواق المالية، رجح التقرير أن تساهم زيادة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية في تعزيز زخم سوق الأسهم السعودية (تداول). ويعود ذلك بشكل كبير إلى الإصلاحات التنظيمية التي شهدتها السوق المالية، وزيادة وزن المملكة في مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية، مما يفتح الباب واسعاً أمام مشاركة أكبر للمستثمرين الأجانب في أسواق الدين المحلية والأسهم على حد سواء.

الدين العام كأداة للتنمية

على صعيد السياسة المالية، تطرقت "ستاندرد تشارترد" إلى ملف الدين العام، متوقعة ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية 2026. ومع ذلك، قدمت المؤسسة رؤية تحليلية مغايرة للمخاوف التقليدية، حيث اعتبرت أن العجز المالي الأخير لا يشكل عائقاً، بل وصفته بأنه "حافز للتحول الهيكلي". ويشير هذا التحليل إلى أن الاستدانة الحكومية موجهة بشكل أساسي للإنفاق الرأسمالي على المشاريع التنموية والبنية التحتية التي ستولد عوائد مستقبلية مستدامة، مما يعزز من كفاءة الاقتصاد الكلي للمملكة.

المكانة الإقليمية والدولية

يعزز هذا التقرير من مكانة المملكة العربية السعودية كقوة اقتصادية رائدة ضمن مجموعة العشرين (G20)، ويؤكد دورها كقاطرة للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ففي الوقت الذي تواجه فيه العديد من الاقتصادات الكبرى تحديات التباطؤ والتضخم، تظهر المملكة قدرة عالية على التكيف والمرونة، مما يجعلها وجهة مفضلة لرؤوس الأموال الباحثة عن الاستقرار والنمو المستدام في بيئة استثمارية آمنة ومتطورة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى