زلزال الصين اليوم: هزة بقوة 5.2 تضرب شينجيانج الويجورية

زلزال الصين اليوم: هزة بقوة 5.2 تضرب شينجيانج الويجورية

يناير 7, 2026
7 mins read
ضرب زلزال بقوة 5.2 درجة منطقة شينجيانج شمال غرب الصين اليوم. تعرف على تفاصيل الهزة الأرضية في تاشكورقان، السياق الجيولوجي، وتأثيراتها المحتملة.

شهدت منطقة شينجيانج الويجورية ذاتية الحكم في شمال غرب الصين، اليوم، حدثاً زلزالياً أثار اهتمام مراكز الرصد الجيولوجي، حيث ضرب زلزال بلغت قوته 5.2 درجة على مقياس ريختر محافظة تاشكورقان التابعة لولاية كاشجار. ويأتي هذا الحدث ليعيد تسليط الضوء على النشاط التكتوني في هذه المنطقة الحيوية من القارة الآسيوية.

ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن مركز شبكات الزلازل الصيني (CENC)، تم رصد الهزة الأرضية بدقة عالية، حيث تحدد مركز الزلزال عند التقاء دائرة عرض 37.58 درجة شمالاً وخط طول 74.93 درجة شرقاً. وأشار المركز إلى أن الزلزال وقع على عمق 10 كيلومترات، وهو ما يصنفه الخبراء ضمن الزلازل الضحلة التي غالباً ما يشعر بها السكان بشكل أقوى مقارنة بالزلازل العميقة، نظراً لقرب بؤرة التحرر الطاقي من سطح الأرض.

السياق الجغرافي والجيولوجي للمنطقة

تكتسب هذه الهزة الأرضية أهميتها من الموقع الجغرافي الحساس لمحافظة تاشكورقان. تقع هذه المنطقة في الجزء الشرقي من هضبة بامير، المعروفة بلقب “سقف العالم”، وهي منطقة جبلية وعرة تتميز بتضاريسها القاسية وارتفاعاتها الشاهقة. جيولوجياً، تعتبر شينجيانج والمناطق المحيطة بها جزءاً من حزام زلزالي نشط ناتج عن التصادم المستمر بين الصفيحة الهندية والصفيحة الأوراسية. هذا الضغط التكتوني المستمر يجعل المنطقة عرضة لهزات أرضية متكررة تتراوح بين المتوسطة والقوية.

تاريخياً، سجلت مناطق غرب الصين العديد من الزلازل بسبب هذه الطبيعة الجيولوجية المعقدة. وعلى الرغم من أن قوة 5.2 درجة تعتبر متوسطة وقد لا تسبب دماراً واسعاً في المباني الحديثة والمصممة لمقاومة الزلازل، إلا أن الخطر يكمن دائماً في الانهيارات الأرضية المحتملة في المناطق الجبلية، خاصة في الطرق الوعرة والممرات الجبلية التي تربط الصين بجيرانها في آسيا الوسطى.

التأثيرات والمتابعة الميدانية

حتى اللحظة، لم ترد تقارير فورية عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة، وهو ما يعزى جزئياً إلى الكثافة السكانية المنخفضة نسبياً في مركز الزلزال مقارنة بالمدن الصينية الكبرى. ومع ذلك، تظل السلطات المحلية وفرق الطوارئ في حالة تأهب لتقييم أي أضرار قد تظهر لاحقاً في القرى النائية أو البنية التحتية.

يؤكد هذا الحدث على أهمية أنظمة الإنذار المبكر وكود البناء المقاوم للزلازل الذي تعتمده الصين بصرامة في السنوات الأخيرة، خاصة في المناطق ذات النشاط الزلزالي المعروف. ويستمر مركز شبكات الزلازل في مراقبة الوضع تحسباً لأي هزات ارتدادية قد تتبع الزلزال الرئيسي، وهو إجراء روتيني وضروري لضمان سلامة السكان وتأمين المنطقة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى