حسم منتخب ساحل العاج (الأفيال) تأهله بجدارة واستحقاق إلى الدور ربع النهائي من بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، وذلك بعد تحقيقه فوزاً عريضاً ومستحقاً على نظيره منتخب بوركينا فاسو بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعت بينهما مساء اليوم الثلاثاء ضمن منافسات دور الـ 16 من البطولة القارية.
تفاصيل ليلة تألق الأفيال
شهدت المباراة سيطرة واضحة للمنتخب الإيفواري الذي دخل اللقاء بعزيمة قوية لحسم بطاقة العبور مبكراً. وافتتح مهرجان الأهداف النجم أماد ديالو في الدقيقة 20، مانحاً فريقه الأفضلية ومربكاً حسابات الخيول البوركينية. ولم تمضِ سوى دقائق قليلة حتى عزز يان ديوماندي النتيجة بالهدف الثاني في الدقيقة 32، ليضع قدم الأفيال الأولى في الدور التالي قبل نهاية الشوط الأول. وفي الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، وتحديداً في الدقيقة 87، أطلق توريه رصاصة الرحمة مسجلاً الهدف الثالث، ليؤكد تفوق بلاده الكامل في هذه المواجهة.
مواجهة كلاسيكية متجددة ضد الفراعنة
بهذا الانتصار الكبير، ضرب منتخب ساحل العاج موعداً نارياً ومرتقباً مع نظيره المصري في دور ربع النهائي، في مباراة تُعد بمثابة "نهائي مبكر" للبطولة. ومن المقرر أن تقام هذه الملحمة الكروية عند الساعة العاشرة من مساء يوم السبت المقبل، حيث تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء نحو هذا اللقاء الذي يجمع بين اثنين من عمالقة الكرة الأفريقية.
مشوار منتخب مصر والسياق التاريخي
يأتي هذا اللقاء بعد أن نجح منتخب مصر (الفراعنة) في حجز مقعده في ربع النهائي عقب فوزه المثير على منتخب مالي بنتيجة 3-1 في دور الـ 16، ليؤكد هو الآخر جاهزيته للمنافسة على اللقب. وتكتسب مواجهات مصر وساحل العاج أهمية تاريخية خاصة، حيث يحفل سجل لقاءات الفريقين بمواجهات درامية لا تُنسى في تاريخ البطولة، أبرزها نهائي عام 2006 الذي حسمه الفراعنة بركلات الترجيح، ومواجهة نصف نهائي 2008 التي انتهت بفوز كاسح لمصر، بالإضافة إلى اللقاء الملحمي في النسخة الماضية الذي شهد تفوق الفراعنة أيضاً بركلات الترجيح.
توقعات وتأثير المباراة
تُصنف هذه المباراة كواحدة من أقوى مواجهات النسخة الحالية لعام 2025، حيث يمتلك كلا المنتخبين كتيبة من النجوم المحترفين في أكبر الدوريات العالمية. الفائز من هذه الموقعة لن يضمن فقط مكاناً في المربع الذهبي، بل سيوجه رسالة شديدة اللهجة لباقي المنافسين بأنه المرشح الأبرز لنيل اللقب القاري. وتترقب الجماهير العربية والأفريقية هذا الصدام الكروي لمعرفة من سيفرض كلمته: هل يواصل الفراعنة عقدتهم التاريخية للأفيال، أم ينجح منتخب ساحل العاج في رد الاعتبار ومواصلة المشوار نحو الكأس؟


