أسعار الذهب تقترب من قمة تاريخية وسط ترقب بيانات الفيدرالي

أسعار الذهب تقترب من قمة تاريخية وسط ترقب بيانات الفيدرالي

يناير 7, 2026
6 mins read
ارتفاع أسعار الذهب والفضة لمستويات قياسية مع تزايد الطلب على الملاذ الآمن. تعرف على أحدث أسعار المعادن النفيسة وتأثير بيانات الوظائف الأمريكية والفيدرالي.

واصلت أسعار الذهب مسارها الصعودي القوي خلال تعاملات اليوم، مدعومة بموجة واسعة من الطلب على أصول الملاذ الآمن، في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية بحذر شديد صدور بيانات الوظائف الأمريكية. وتعد هذه البيانات مؤشراً حاسماً قد يرسم ملامح السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) خلال الفترة المقبلة، وتحديداً فيما يتعلق بمسار أسعار الفائدة.

أداء الذهب والأرقام القياسية

في ترجمة عملية لهذا الزخم، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى مستوى 4485.39 دولاراً للأوقية (الأونصة)، ليقترب بذلك من ذروته التاريخية، وذلك بعد قفزة كبيرة حققها في الجلسة السابقة قاربت الثلاثة بالمئة. كما شهدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم شهر فبراير ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 1% عند التسوية، لتسجل 4496.10 دولاراً، مما يعكس تفاؤل المستثمرين باستمرار الزخم الشرائي.

السياق الاقتصادي وتأثير الفائدة

يأتي هذا الارتفاع في ظل علاقة عكسية تقليدية بين الذهب وأسعار الفائدة؛ حيث يميل المعدن الأصفر للازدهار في بيئات الفائدة المنخفضة أو المتوقع انخفاضها، نظراً لأنه أصل لا يدر عائداً دورياً مثل السندات. وتنتظر الأسواق بيانات سوق العمل الأمريكي للحصول على إشارات حول صحة الاقتصاد الأكبر في العالم، فإذا جاءت البيانات أضعف من المتوقع، فإن ذلك يعزز احتمالات تخفيف السياسة النقدية وخفض الفائدة، مما يصب مباشرة في صالح الذهب.

انتعاش المعادن النفيسة الأخرى

لم يقتصر الصعود على الذهب فحسب، بل امتدت الموجة الإيجابية لتشمل سلة المعادن النفيسة الأخرى، مما يشير إلى تدفقات نقدية واسعة نحو الأصول الحقيقية. فقد حققت الفضة قفزة نوعية في المعاملات الفورية بنسبة 5.4% لتصل إلى 80.68 دولاراً للأوقية. وفي القطاع الصناعي للمعادن الثمينة، صعد البلاتين بنسبة 7.2% مسجلاً 2435.20 دولاراً للأوقية، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 5.9% ليصل إلى 1821.68 دولاراً للأوقية.

الأهمية الاستراتيجية والملاذ الآمن

تكتسب هذه التحركات أهمية خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية والضبابية الاقتصادية التي قد تخيم على المشهد العالمي. تاريخياً، يعتبر الذهب مخزناً للقيمة وأداة للتحوط ضد التضخم وتقلبات العملات. ويعكس الارتفاع المتزامن للذهب والفضة والمعادن الأخرى رغبة المستثمرين في تنويع محافظهم الاستثمارية وتقليل المخاطر، وهو سلوك يتكرر عادة قبيل الإعلانات الاقتصادية الكبرى أو في أوقات عدم اليقين المالي.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى