في حدث رياضي بارز يعكس المكانة المتنامية للمملكة العربية السعودية على الساحة الرياضية الدولية، افتتح صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي بن فيصل، وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، مساء اليوم، منافسات بطولة كأس آسيا تحت 23 عامًا 2026. وجرت مراسم الافتتاح الرسمي في ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل الرياضية بجدة، بحضور صاحب السمو الأمير سعود بن جلوي، محافظ جدة، ورئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ياسر المسحل، إلى جانب نخبة من الشخصيات الرياضية الآسيوية وممثلي الاتحادات القارية.
وتأتي استضافة المملكة لهذه النسخة السابعة من البطولة القارية، التي تقام خلال الفترة من 6 إلى 24 يناير الجاري، كجزء من استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية الرياضية وتطوير الكوادر الوطنية، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي القطاع الرياضي اهتماماً غير مسبوق. وتكتسب هذه البطولة أهمية خاصة كونها تمثل بروفة حقيقية واختباراً عملياً لجاهزية الملاعب والمنشآت السعودية استعداداً للحدث الأكبر، وهو استضافة نهائيات كأس آسيا 2027، مما يؤكد التزام المملكة بتقديم أعلى معايير التنظيم والجودة.
وفي تصريح له بهذه المناسبة، شدد الأمير عبدالعزيز بن تركي بن فيصل على أن احتضان المملكة لكأس آسيا تحت 23 عامًا هو ثمرة للدعم السخي واللامحدود من القيادة الرشيدة -حفظها الله- للقطاع الرياضي. وأشار سموه إلى أن هذه الاستضافة لا تقتصر على كونها منافسة كروية فحسب، بل هي رسالة تأكيد على قدرة المملكة العالية على تنظيم كبرى المحافل الرياضية، مضيفاً أن البطولة تعد خطوة محورية في مسار التحضير المتكامل لاستحقاق 2027، لضمان تقديم تجربة استثنائية للجماهير والمنتخبات المشاركة.
فنيًا وتنظيميًا، تشهد البطولة مشاركة 16 منتخبًا من نخبة منتخبات القارة الصفراء، يتنافسون في مدينتي جدة والرياض. وقد وضعت اللجنة المنظمة خطة تشغيلية دقيقة لضمان انسيابية المباريات؛ حيث تستحوذ جدة على نصيب الأسد باستضافة 20 مباراة. ويحتضن ملعب مدينة الأمير عبدالله الفيصل 10 مباريات تشمل الافتتاح والنهائي المرتقب، بينما يستضيف الملعب الرديف بمدينة الملك عبدالله الرياضية 10 مباريات أخرى، تتضمن مواجهات حاسمة في نصف النهائي وتحديد المركز الثالث.
وعلى الجانب الآخر في العاصمة الرياض، تدور رحى المنافسة عبر 12 مباراة ضمن دور المجموعات، تم توزيعها بالتساوي بواقع ست مباريات على ملعب نادي الشباب، وست مباريات أخرى على ملعب مدينة الأمير فيصل بن فهد الرياضية. ويعكس هذا التوزيع الجغرافي للمباريات حرص المملكة على توسيع رقعة المشاركة الجماهيرية وإتاحة الفرصة لأكبر عدد من المشجعين لحضور المباريات ومؤازرة منتخباتهم، مما يعزز من الزخم الإعلامي والجماهيري للبطولة.


