نجح نادي روما في استعادة توازنه سريعاً في منافسات الدوري الإيطالي لكرة القدم "الكالتشيو"، محققاً فوزاً ثميناً ومستحقاً على مضيفه ليتشي بنتيجة 2-0، في المباراة التي جمعتهما مساء الثلاثاء ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من المسابقة. هذا الانتصار لم يمنح "الجيالوروسي" النقاط الثلاث فحسب، بل أبقاه في دائرة المنافسة الشرسة على المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، وعلى مقربة من ثلاثي المقدمة: إنتر، ميلان، ونابولي حامل اللقب.
عودة الروح لكتيبة العاصمة
دخل فريق العاصمة اللقاء وهو تحت ضغط كبير عقب خسارته في الجولة الماضية أمام أتالانتا، وهي المباراة التي حملت طابعاً خاصاً كونها أمام الفريق السابق للمدرب الحالي لروما، جان بييرو غاسبيريني. إلا أن ردة الفعل في ملعب "فيا ديل ماري" كانت قوية، حيث فرض روما سيطرته مبكراً. وتمكن الإيرلندي إيفان فيرغوسون من افتتاح التسجيل في الدقيقة 14، مترجماً عملاً جماعياً رائعاً وتمريرة حاسمة من النجم الأرجنتيني باولو ديبالا، الذي يواصل تقديم مستويات استثنائية كصانع ألعاب الفريق.
حسم اللقاء وإصابة مقلقة
في الشوط الثاني، واصل روما نهجه الهجومي المتوازن لضمان النتيجة، وهو ما تحقق في الدقيقة 71. جاء الهدف الثاني إثر ركلة ركنية نفذها ديبالا ببراعة، لتصل إلى نيكولو بيزيلي الذي سددها نحو المرمى، قبل أن يتابعها الهداف الأوكراني أرتيم دوفبيك داخل الشباك معلناً عن الهدف الثاني. ورغم الفرحة بالهدف، إلا أن المباراة انتهت بغصة للجماهير الرومانية بعد خروج دوفبيك مصاباً قبل أربع دقائق من نهاية الوقت الأصلي، مما يثير المخاوف حول جاهزيته للمباريات القادمة في ظل جدول مزدحم.
صراع المربع الذهبي واشتعال المنافسة
بهذا الفوز، رفع روما رصيده ليعزز موقعه في المركز الرابع مؤقتاً، بانتظار ما ستسفر عنه مواجهة يوفنتوس وساسولو. ويشهد الدوري الإيطالي هذا الموسم تنافساً تاريخياً ومتقارباً جداً في النقاط بين خماسي المقدمة، حيث لا يفصل روما عن نابولي الثالث سوى نقطة واحدة، وعن إنتر المتصدر ثلاث نقاط فقط. هذا التقارب يعيد للأذهان المواسم الكلاسيكية للكالتشيو التي لا تُحسم فيها هوية البطل إلا في الأمتار الأخيرة، مما يزيد من القيمة السوقية والجماهيرية للدوري الإيطالي عالمياً.
كومو يواصل المفاجآت بقيادة فابريغاس
على صعيد آخر، وفي إطار الجولة ذاتها، واصل نادي كومو عروضه القوية بقيادة مدربه الإسباني سيسك فابريغاس، محققاً فوزه الثالث توالياً والتاسع هذا الموسم بتغلبه على بيزا 3-0. سجل أهداف كومو كل من الأرجنتيني ماكسيمو بيروني واليوناني أناستاسيوس دوفيكاس (هدفين)، ليرفع الفريق رصيده إلى 33 نقطة، متفوقاً بفارق الأهداف على يوفنتوس مؤقتاً، ومؤكداً طموحه في حجز مقعد أوروبي الموسم المقبل، بينما تأزمت وضعية بيزا في قاع الترتيب.


