أعلنت شركة رؤوم التجارية، المدرجة في السوق المالية السعودية، في بيان رسمي لها اليوم الثلاثاء، عن تطورات جوهرية تتعلق بصفقة الاستحواذ المحتملة على شركة محركي التجارية. حيث أكدت الشركة تمديد العمل بمذكرة التفاهم غير الملزمة الموقعة بين الطرفين، والتي تهدف إلى استحواذ «رؤوم» على نسبة 51% من حصص ملكية «محركي»، مما يمنحها حق السيطرة والإدارة في حال إتمام الصفقة.
تفاصيل تمديد المذكرة والجدول الزمني
وفقاً للبيان المنشور على موقع «تداول السعودية»، فقد اتفق الطرفان على تمديد فترة المذكرة لمدة 30 يوماً إضافية. وبدأ سريان هذا التمديد اعتباراً من يوم 7 يناير الجاري، ومن المقرر أن ينتهي في 5 فبراير المقبل. يأتي هذا الإجراء كخطوة ضرورية لاستكمال الإجراءات الفنية والقانونية المرتبطة بالصفقة، وضمان سير العمليات وفق الأطر الزمنية المناسبة للطرفين.
وكانت الشركتان قد وقعتا المذكرة الأصلية بتاريخ 9 سبتمبر، حيث حددت تلك المذكرة الأطر العريضة للتفاهم المبدئي. ويشير هذا التمديد إلى جدية الطرفين في المضي قدماً نحو إتمام الصفقة، مع الحاجة إلى مزيد من الوقت لتدقيق التفاصيل النهائية.
أهمية الفحص النافي للجهالة في صفقات الاستحواذ
أوضحت «رؤوم» أن القرار النهائي للمضي في شراء الحصص يعتمد بشكل كلي على نتائج «الفحص النافي للجهالة» (Due Diligence). وتعد هذه المرحلة من أهم المراحل في صفقات الاندماج والاستحواذ، حيث تشمل تدقيقاً مالياً وقانونياً وتشغيلياً شاملاً للشركة المستهدفة. يهدف هذا الفحص إلى تحديد القيمة العادلة للشركة، والتأكد من عدم وجود التزامات مالية خفية أو مخاطر قانونية قد تؤثر على مستقبل الكيان بعد الاستحواذ.
وتتضمن مذكرة التفاهم بنوداً صارمة تنظم سرية المعلومات المتبادلة بين الطرفين خلال هذه الفترة الحساسة، لضمان عدم تسرب أي بيانات قد تؤثر على تنافسية الشركتين أو حركة السهم في السوق قبل التوصل إلى اتفاق نهائي.
السياق الاقتصادي وتأثير الصفقة المحتمل
تأتي هذه الخطوة من قبل شركة رؤوم التجارية في سياق حراك اقتصادي نشط يشهده قطاع الأعمال في المملكة العربية السعودية، حيث تسعى الشركات المدرجة إلى توسيع قواعدها الاستثمارية وتنويع مصادر الدخل من خلال الاستحواذ على كيانات قائمة وناجحة. الاستحواذ على حصة الأغلبية (51%) في شركة «محركي التجارية» سيتيح لشركة رؤوم تعزيز مركزها المالي وتوسيع حصتها السوقية، بالإضافة إلى الاستفادة من التكامل التشغيلي بين نشاطات الشركتين.
ومن الجدير بالذكر أن إتمام عملية الاستحواذ لا يزال مرهوناً بالتوصل إلى اتفاقية نهائية ملزمة، بالإضافة إلى الحصول على الموافقات النظامية اللازمة من الجهات المختصة، مثل الهيئة العامة للمنافسة وهيئة السوق المالية، لضمان توافق الصفقة مع الأنظمة واللوائح المعمول بها في المملكة.


