في خطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية وتكامل الرؤى المستقبلية بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، أبرم مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري مذكرة تفاهم استراتيجية مع جمعية البحرين النسائية للتنمية الإنسانية. جرت مراسم التوقيع بحضور الأمين العام للمركز الدكتور عبدالله الفوزان، حيث تهدف هذه الشراكة إلى مأسسة العمل المشترك لنشر ثقافة التسامح وبناء جسور التواصل الإنساني الفعال.
تفاصيل الاتفاقية ومراسم التوقيع
وقد مثّل الجانب السعودي في توقيع المذكرة نائب الأمين العام لمركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، الأستاذ إبراهيم العاصمي، بينما مثلت الجانب البحريني الدكتورة رنا الصيرفي، رئيسة جمعية البحرين النسائية للتنمية الإنسانية. وتأتي هذه الخطوة تتويجاً لمسيرة طويلة من التنسيق المستمر والرغبة المتبادلة في تعميق أثر المبادرات المجتمعية، بما يخدم تعزيز الصورة الذهنية الإيجابية للمواطن الخليجي على الساحة العالمية.
سياق تاريخي وتكامل في الرؤى
لا يمكن النظر إلى هذه الاتفاقية بمعزل عن السياق التاريخي المتجذر للعلاقات السعودية البحرينية، التي تتسم بخصوصية فريدة وروابط اجتماعية وثقافية عميقة. وتأتي هذه المبادرة لتتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 والرؤية الاقتصادية للبحرين 2030، حيث تركز كلا الرؤيتين على بناء مجتمع حيوي، وتمكين مؤسسات المجتمع المدني، والاستثمار في رأس المال البشري كركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
ركائز الاتفاقية: التدريب وبناء القدرات
وترتكز المذكرة بشكل أساسي على تفعيل مسارات عملية في مجالات التدريب وبناء القدرات البشرية، وتطوير برامج مشتركة في التنمية الإنسانية. ويسعى الطرفان من خلال هذه البرامج إلى ترسيخ قيم التعايش والسلام، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني في صناعة حوار حضاري بناء، ليس فقط على المستوى المحلي، بل ليمتد تأثيره إلى المستويين الإقليمي والدولي.
الأهمية الاستراتيجية والأثر المتوقع
تكتسب هذه الاتفاقية أهمية خاصة في ظل التحديات العالمية التي تتطلب تكاتف الجهود لنشر قيم الاعتدال والوسطية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكة في:
- توحيد الجهود البحثية والمعرفية: عبر تبادل الدراسات والخبرات المتخصصة بين الرياض والمنامة.
- إثراء المحتوى المعرفي: من خلال تنظيم حزمة من المؤتمرات والندوات وورش العمل المشتركة التي تخدم القضايا ذات الاهتمام الموحد.
- تعزيز الدبلوماسية الشعبية: عبر إطلاق مشاريع ومبادرات عابرة للحدود تبرز القيم الإنسانية المشتركة وتدعم منظومة السلام والتعاون الدولي.
واختتمت بنود الاتفاقية بالتأكيد على تعزيز التعاون الإعلامي للتعريف بالمخرجات المشتركة، واستخدام أساليب مبتكرة وفعالة للوصول إلى شرائح واسعة من المجتمع، بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر تسامحاً وازدهاراً للمنطقة.


