
رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في العاصمة الرياض، حيث استهل المجلس أعماله بالاطلاع على فحوى الاتصالات الدبلوماسية رفيعة المستوى التي أجراها وتلقاها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-.
وتأتي هذه الاتصالات، التي شملت قادة تركيا وسوريا وقطر وباكستان، في إطار الدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية لتعزيز التضامن الإسلامي والعربي، وتنسيق المواقف تجاه التحديات المتسارعة التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية، مما يعكس ثقل المملكة السياسي وحرصها الدائم على استقرار المنطقة.
وفي الشأن الإقليمي، أولى المجلس اهتماماً بالغاً بمستجدات الأوضاع في الجمهورية اليمنية، مؤكداً استمرار المملكة في نهجها الداعم للسلام والاستقرار. وجدد المجلس الترحيب بدعوة الدكتور رشاد العليمي لعقد مؤتمر شامل في الرياض للمكونات الجنوبية، وهي خطوة تعكس التزام المملكة التاريخي برعاية الحوار اليمني-اليمني، وسعيها الدؤوب لتوحيد الصفوف بما يحقق تطلعات الشعب اليمني الشقيق نحو الأمن والرخاء.
كما تطرق المجلس، وفقاً لما أوضحه معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، إلى الوضع الإنساني المتفاقم في قطاع غزة. وأكد المجلس أن الجسور الجوية والبحرية والبرية التي سيرتها المملكة لإغاثة الشعب الفلسطيني ليست مجرد مساعدات عابرة، بل هي ترجمة عملية لموقف المملكة الثابت والراسخ تجاه القضية الفلسطينية، وتأكيداً على أن فلسطين تقع في صلب اهتمامات القيادة السعودية والشعب السعودي.
وعلى الصعيد المحلي والتنموي، نوه مجلس الوزراء بالقفزات النوعية التي تحققها المملكة في قطاع التقنية، مشيداً بإطلاق مشروع مركز بيانات "هيكساجون" في الرياض. ويعد هذا المشروع الأكبر من نوعه عالمياً لمركز بيانات حكومي، خطوة استراتيجية تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، الرامية إلى بناء اقتصاد رقمي قوي، وضمان السيادة الوطنية على البيانات، وتعزيز مكانة المملكة كمركز تقني عالمي يربط بين القارات.
وفي سياق القرارات التنظيمية، أصدر المجلس قراراً هاماً بالموافقة على تنظيم اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم. وتكتسب هذه الخطوة أهميتها من الدور الحيوي الذي تلعبه اللجنة كحلقة وصل أساسية بين المملكة والمنظمات الدولية الكبرى مثل "اليونسكو" و"الألكسو" و"الإيسيسكو"، مما سيسهم في تعزيز الحضور الثقافي السعودي عالمياً، وتطوير قطاعات التربية والعلوم وفق أفضل المعايير الدولية.
واختتم المجلس جلسته بإصدار عدد من القرارات والموافقات، جاءت كالتالي:
- الموافقة على مشروع اتفاقية مقر بين حكومة المملكة والمركز الإقليمي للجودة والتميز في التعليم.
- الموافقة على مذكرة تفاهم مع هولندا في مجال تبني وتوطين الابتكارات بقطاع البيئة والمياه والزراعة.
- تفويض وزير السياحة بالتباحث لتوقيع مذكرات تفاهم سياحية مع كل من ترينيداد وتوباغو، وجمهورية الصين الشعبية.
- تعزيز التعاون في علوم الأرض عبر تفويض وزير الصناعة بالتباحث مع الجانب الكازاخي.
- الموافقة على مذكرة تفاهم مع سلطنة عُمان في مجال حماية المنافسة ومنع الاحتكار.
- تعزيز التعاون الأمني بموافقة على اتفاقية مع زامبيا لمكافحة جرائم الإرهاب وتمويله.
- الموافقة على مذكرة تفاهم مع المغرب في مجال تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر.
- إقرار قواعد وإجراءات عمل البرنامج الوطني للمعادن.
- تجديد مدة البرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات حتى نهاية عام 2030م.
- تعيين أعضاء جدد في مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية.


