الأسهم اليابانية تسجل أفضل بداية منذ 1990 ومؤشر نيكاي يحلّق

الأسهم اليابانية تسجل أفضل بداية منذ 1990 ومؤشر نيكاي يحلّق

يناير 6, 2026
7 mins read
الأسهم اليابانية تحقق أقوى بداية عام منذ 1990. مؤشر نيكاي وتوبكس يسجلان مكاسب قياسية بدعم الاستثمار الأجنبي وتوقعات بوصول المؤشر لـ 55 ألف نقطة.

سجلت الأسهم اليابانية بداية استثنائية للعام الجديد، محققة أقوى أداء لها منذ أكثر من ثلاثة عقود، مدفوعة بموجة شراء مكثفة من قبل المستثمرين الأجانب والأفراد على حد سواء. وقد واصل مؤشرا "توبكس" و"نيكاي 225" مسارهما الصعودي، حيث حققا مكاسب لافتة بلغت 3.8% و4.3% على التوالي خلال أول يومين من التداولات، في مشهد يعيد للأذهان حقبة الفقاعة الاقتصادية في أواخر الثمانينيات.

أداء قياسي يتجاوز عقوداً من الركود

أظهرت البيانات المالية التي جمعتها "بلومبرج" أن هذا الصعود هو الأقوى في مستهل عام جديد منذ عام 1990 على الأقل. وتكتسب هذه القفزة أهمية خاصة عند النظر إلى السياق التاريخي، حيث عانى السوق الياباني لسنوات طويلة مما عرف بـ "العقود الضائعة" بعد انفجار فقاعة الأصول في التسعينيات. اليوم، يبدو أن السوق قد تجاوز تلك المرحلة تماماً، مع تركيز المستثمرين بشكل ملحوظ على أسهم الشركات القيادية ذات رأس المال السوقي الضخم، والتي تعتبر ملاذاً آمناً ومصدراً للعوائد المستقرة.

جاذبية التقييمات مقارنة بالأسواق العالمية

وفي تعليقه على هذا الأداء، أشار هيديوكي إيشيجورو، كبير الاستراتيجيين في شركة "نومورا" لإدارة الأصول، إلى عامل جذب رئيسي يتمثل في التقييمات المالية. وقال: "لا تزال الأسهم اليابانية تتمتع بنسب سعر إلى ربحية (P/E Ratio) منخفضة وجذابة مقارنة بنظيراتها من الأسهم الأمريكية التي وصلت لمستويات مرتفعة جداً". وأضاف أن هذا الفارق في التقييم يدفع المستثمرين الأجانب لزيادة انكشافهم على الأسهم القيادية اليابانية بحثاً عن فرص نمو بأسعار معقولة.

عوامل الدعم: من وول ستريت إلى السياسات المحلية

لا يعمل السوق الياباني في معزل عن العالم، حيث يأتي هذا الازدهار متزامناً مع انتعاش في البورصات الأمريكية، مدعوماً بآمال خفض أسعار الفائدة الفيدرالية. محلياً، تلعب الإصلاحات الهيكلية دوراً حاسماً، حيث تساهم حملة تحسين حوكمة الشركات التي تقودها بورصة طوكيو في تعزيز ثقة المساهمين. بالإضافة إلى ذلك، أشار التقرير إلى التفاؤل المحيط بالسياسات الاقتصادية لرئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، والتي تركز على التحفيز الاقتصادي ودعم النمو، مما يخلق بيئة مواتية للأعمال.

توقعات مستقبلية متفائلة

ويرى ماسايوكي دوشيدا، كبير محللي السوق في "راكوتين" للأوراق المالية، أن الأسعار الحالية قد استوعبت بالفعل توقعات انتعاش أرباح الشركات. ومع ذلك، فإن الآفاق تظل مفتوحة لمزيد من الصعود. وأوضح قائلاً: "إذا جاءت نتائج الأرباح الفعلية أفضل من التوقعات الحالية للسوق، فإن الطريق ممهد لمؤشر نيكاي للوصول إلى مستويات قياسية جديدة قد تلامس 55 ألف نقطة أو أكثر"، وذلك بعد إغلاقه الأخير عند مستوى تاريخي بلغ 52,518 نقطة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى