أسهم شركات النفط الأمريكية تقفز بعد تعهدات ترامب بشأن فنزويلا

أسهم شركات النفط الأمريكية تقفز بعد تعهدات ترامب بشأن فنزويلا

يناير 6, 2026
8 mins read
ارتفاع أسهم شركات النفط الأمريكية عقب خطط ترامب لتعويض الشركات في فنزويلا. تعرف على تفاصيل الاجتماعات المرتقبة وتأثيرها على قطاع الطاقة والاقتصاد العالمي.

سجلت أسهم شركات النفط الأمريكية ارتفاعاً ملحوظاً في ختام تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بموجة تفاؤل واسعة بين المستثمرين، عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي كشفت عن توجه جديد للولايات المتحدة لإدارة الملف الفنزويلي. وجاءت هذه التطورات في أعقاب الإعلان عن اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو، مما فتح الباب أمام تكهنات بعودة الشركات الأمريكية للاستفادة من الاحتياطيات النفطية الهائلة في الدولة اللاتينية.

تحركات الأسهم وتفاعل السوق

انعكس هذا التفاؤل بشكل فوري على مؤشرات الأسهم، حيث قفز سهم شركة "شيفرون"، وهي الشركة الأمريكية الكبرى الوحيدة التي حافظت على تواجدها في الحقول الفنزويلية رغم الأزمات، بنسبة بلغت 5%. ولم يقتصر الارتفاع على شركات التنقيب، بل امتد ليشمل شركات التكرير التي تعتمد مصافيها بشكل كبير على النفط الثقيل الذي تنتجه فنزويلا. فقد سجلت أسهم شركات مثل "ماراثون بتروليوم"، و"فيليبس 66"، و"بي بي إف إنرجي"، و"فاليرو إنرجي" مكاسب قوية تراوحت بين 3.4% و9.3%، مما يعكس رهان السوق على عودة تدفق الخام الفنزويلي إلى مصافي خليج المكسيك.

خطة التعويضات والعودة للاستثمار

في خطوة عملية لترجمة هذه التوجهات، تعتزم إدارة ترامب عقد سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات النفط الأمريكية خلال الأسبوع الجاري. ووفقاً لمصادر مطلعة، تهدف هذه الاجتماعات إلى وضع خارطة طريق لإنعاش قطاع النفط الفنزويلي المتهالك. وقد عرضت الإدارة الأمريكية حافزاً قوياً للشركات يتمثل في الحصول على تعويضات عن الأصول والممتلكات التي تمت مصادرتها وتأميمها في فنزويلا قبل نحو عقدين من الزمن، مقابل ضخ استثمارات رأسمالية جديدة وسريعة لإعادة تأهيل البنية التحتية النفطية.

خلفية تاريخية: من التأميم إلى الانهيار

لفهم أهمية هذا التحول، يجب النظر إلى السياق التاريخي لصناعة النفط في فنزويلا. تمتلك البلاد أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، تتركز معظمها في حزام أورينوكو. ومع ذلك، شهد القطاع تدهوراً دراماتيكياً منذ بداية الألفية الجديدة، وتحديداً بعد قرارات التأميم التي اتخذتها الحكومة الفنزويلية السابقة، والتي أدت إلى خروج معظم الشركات الأجنبية وسيطرة الدولة الكاملة على العمليات. أدى سوء الإدارة، وغياب الصيانة، ونقص الاستثمارات التكنولوجية، بالإضافة إلى العقوبات الدولية الصارمة، إلى تراجع الإنتاج بشكل حاد.

التأثير الاقتصادي والجيوسياسي المتوقع

يُعد هذا التحرك الأمريكي ذا أهمية استراتيجية بالغة، ليس فقط للشركات المستفيدة، بل لأسواق الطاقة العالمية. فعودة الشركات الأمريكية بخبراتها وتقنياتها قد تكون طوق النجاة الوحيد لقطاع النفط الفنزويلي الذي انخفض إنتاجه من أكثر من مليوني برميل يومياً في العقد الأول من القرن الحالي، إلى متوسط 1.1 مليون برميل يومياً العام الماضي، وهو ما يمثل حوالي 1% فقط من الإمدادات العالمية حالياً. ورغم أن المحللين يرون أن وفرة المعروض العالمي حالياً قد تحد من التأثير الفوري لأي اضطراب، إلا أن استعادة فنزويلا لمكانتها النفطية على المدى الطويل ستعيد رسم خريطة الطاقة في النصف الغربي من الكرة الأرضية وتعزز أمن الطاقة للولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى