دخل عبدالله معتوق، الموهبة الشابة في صفوف نادي الشباب، دائرة اهتمامات ما يُعرف بـ "أندية الصندوق" (الأندية المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة)، وذلك تمهيداً لضمه خلال نافذة الانتقالات الشتوية الجارية أو التحضير للموسم المقبل. وتأتي هذه التحركات في ظل رغبة اللاعب الواضحة في خوض تجربة احترافية جديدة، تزامناً مع تعثر مفاوضات تجديد عقده مع "الليث".
تفاصيل اهتمام كبار الدوري السعودي بعبدالله معتوق
وفقاً لمصادر "الميدان الرياضي"، فإن عبدالله معتوق بات هدفاً استراتيجياً لعدد من أندية القمة في الوقت الحالي. وتعود هذه الرغبة الملحة من جانب أكثر من نادٍ لضم اللاعب إلى عدم قيامه بتجديد عقده مع إدارة نادي الشباب حتى هذه اللحظة، مما يجعله صيداً ثميناً في سوق الانتقالات، خاصة وأن اللاعبين المحليين الموهوبين يمثلون عملة نادرة في ظل التنافسية العالية لدوري روشن.
السر وراء الأزمة: الفترة الحرة
يكمن السبب الرئيسي وراء احتمالية خروج عبدالله معتوق من أسوار نادي الشباب في اقتراب دخوله "الفترة الحرة" من عقده بحلول شهر فبراير المقبل. وتمنح لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) والاتحاد السعودي للاعب الحق في التوقيع لأي نادٍ آخر دون الرجوع لناديه الأصلي خلال الأشهر الستة الأخيرة من عقده، حيث ينتهي عقده الحالي بنهاية الموسم الجاري. وحتى الآن، لم يتم التوصل إلى أي اتفاق مالي أو فني يقنع اللاعب بالبقاء، مما يفتح الباب أمام رحيله المجاني أو بيع المدة المتبقية من عقده.
سياق التحول في الكرة السعودية وأهمية اللاعب المحلي
لا يمكن فصل اهتمام أندية الصندوق (الهلال، النصر، الاتحاد، الأهلي) بعبدالله معتوق عن السياق العام للنهضة الرياضية التي تشهدها المملكة العربية السعودية. فمنذ استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على الأندية الأربعة الكبار، ارتفعت وتيرة المنافسة ليس فقط على النجوم العالميين، بل أيضاً على المواهب المحلية الشابة. تدرك الأندية أن البطولات النفس الطويل تتطلب دكة بدلاء قوية وعناصر محلية قادرة على صنع الفارق، خاصة مع وجود سقف لعدد اللاعبين الأجانب في القوائم.
تأثير رحيل معتوق على نادي الشباب
على الجانب الآخر، يضع هذا السيناريو إدارة نادي الشباب في مأزق حقيقي. ففي الوقت الذي يبحث فيه مسؤولو "شيخ الأندية" عن تدعيم صفوف الفريق بصفقات جديدة خلال الميركاتو الشتوي لتحسين وضع الفريق في جدول ترتيب الدوري، قد يجدون أنفسهم مضطرين للتخلي عن أحد أبناء النادي. رحيل معتوق قد يؤثر سلباً على الاستقرار الفني للفريق، ولكنه يعكس أيضاً الديناميكية الجديدة لسوق الانتقالات السعودي حيث البقاء للأقوى مالياً وإدارياً.


