بيترو يتحدى ترامب: سأحمل السلاح مجدداً بعد اعتقال مادورو

بيترو يتحدى ترامب: سأحمل السلاح مجدداً بعد اعتقال مادورو

يناير 5, 2026
7 mins read
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو يتعهد بحمل السلاح مجدداً رداً على تهديدات ترامب واتهاماته، وسط توتر إقليمي عقب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

في تصعيد خطير للتوترات الدبلوماسية في القارة الأمريكية، تعهد الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، يوم الاثنين، بالعودة إلى “حمل السلاح” إذا لزم الأمر، وذلك في رد مباشر وحاد على التهديدات التي وجهها له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. يأتي هذا التصريح الناري في أعقاب العملية العسكرية الأمريكية التي أفضت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة للمحاكمة.

عودة إلى الجذور الثورية

وقال بيترو، في تدوينة أثارت جدلاً واسعاً على منصة “إكس”: “حلفت بألا ألمس سلاحاً بعد الآن.. لكن من أجل الوطن، سأحمل السلاح مجدداً”. هذا التصريح يحمل دلالات عميقة نظراً للخلفية التاريخية للرئيس الكولومبي، الذي كان عضاً سابقاً في حركة “إم-19” (M-19) المسلحة اليسارية، قبل أن يلقي السلاح وينخرط في العمل السياسي السلمي وصولاً إلى سدة الحكم كأول رئيس يساري في تاريخ كولومبيا الحديث.

ويشير المحللون إلى أن تلويح بيترو بالعودة للسلاح ليس مجرد بلاغة سياسية، بل رسالة تحذير من أن السيادة الوطنية الكولومبية خط أحمر، خاصة في ظل المخاوف من تكرار السيناريو الفنزويلي في دول لاتينية أخرى تخالف التوجهات الأمريكية.

حرب كلامية واتهامات متبادلة

وجاء رد بيترو عقب تصريحات هجومية من دونالد ترامب في نهاية الأسبوع، حيث حذر الرئيس الكولومبي بضرورة “أن ينتبه”، واصفاً إياه بأوصاف مهينة تضمنت نعته بـ”الرجل المريض” واتهامات خطيرة بـ”الاستمتاع بصناعة الكوكايين وبيعها للولايات المتحدة”. هذه الاتهامات تعيد إلى الأذهان الخطاب المتشدد الذي تبنته واشنطن تجاه الأنظمة اليسارية في أمريكا اللاتينية، والذي يربط غالباً بين القيادات السياسية وعصابات المخدرات لتبرير التدخلات الخارجية.

زلزال سياسي بعد اعتقال مادورو

تأتي هذه التطورات في ظل زلزال سياسي يضرب المنطقة، تمثل في وصول الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته إلى نيويورك للمثول أمام القضاء الأمريكي بتهم تتعلق بالإرهاب والمخدرات. ومن المقرر أن يمثل مادورو اليوم الاثنين أمام محكمة فيدرالية في جلسة إجرائية أولى، وهو حدث غير مسبوق في العلاقات الدولية الحديثة، حيث يتم اعتقال رئيس دولة ونقله لمحاكمة في دولة أخرى.

تداعيات إقليمية محتملة

يرى مراقبون للشأن الدولي أن هذا التصعيد بين بوغوتا وواشنطن قد يلقي بظلاله القاتمة على استقرار المنطقة. فكولومبيا، التي كانت لعقود الحليف الأقرب للولايات المتحدة في أمريكا الجنوبية، تشهد تحولاً جذرياً في سياستها الخارجية تحت قيادة بيترو. وقد يؤدي هذا التوتر إلى تكتل الدول اليسارية في أمريكا اللاتينية ضد ما يعتبرونه “إمبريالية أمريكية” متجددة، مما ينذر بمرحلة جديدة من عدم الاستقرار السياسي والأمني في النصف الغربي من الكرة الأرضية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى