السعودية تقيم مخيمًا لإيواء النازحين في تل الهوى بغزة

السعودية تقيم مخيمًا لإيواء النازحين في تل الهوى بغزة

يناير 5, 2026
8 mins read
مركز الملك سلمان للإغاثة يفتتح مخيمًا جديدًا في حي تل الهوى بغزة لإيواء الأسر العائدة، مع توزيع مساعدات غذائية ضمن الحملة الشعبية السعودية لإغاثة فلسطين.

في خطوة إنسانية تعكس عمق الروابط الأخوية وتجسد التزام المملكة العربية السعودية بدعم الشعب الفلسطيني، أقام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مخيمًا جديدًا لإيواء النازحين في مدينة غزة، وتحديدًا في حي تل الهوى. يأتي هذا المشروع استجابةً فورية للاحتياجات الملحة للأسر التي قررت العودة إلى مناطقها الأصلية بعد رحلة نزوح قاسية، لتجد منازلها قد سويت بالأرض جراء العمليات العسكرية والدمار الهائل الذي طال البنية التحتية في القطاع.

تفاصيل المخيم والدعم اللوجستي

يستهدف المخيم الجديد توفير مأوى كريم وآمن للعائلات التي فقدت بيوتها بالكامل، حيث تم تجهيزه بالخيام والمستلزمات الأساسية التي تضمن الحد الأدنى من المعيشة الكريمة. وقد تولى “المركز السعودي للثقافة والتراث”، بصفته الشريك المنفذ لمركز الملك سلمان للإغاثة في قطاع غزة، مهام الإشراف الميداني المباشر على إنشاء المخيم. ولم يقتصر الدعم على الإيواء فحسب، بل شمل توزيع سلال غذائية متكاملة للأسر المستفيدة، بهدف تأمين احتياجاتهم الغذائية في هذه المرحلة الانتقالية الصعبة، ومساندتهم على الاستقرار النفسي والاجتماعي.

السياق التاريخي والحملة الشعبية السعودية

لا يعد هذا التحرك حدثًا معزولًا، بل هو حلقة في سلسلة طويلة من الدعم السعودي للقضية الفلسطينية. فمنذ اندلاع الأزمة الأخيرة، وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بإطلاق “الحملة الشعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة”. هذه الحملة التي جمعت تبرعات ضخمة من الشعب السعودي، سخرت كافة الإمكانات عبر جسور جوية وبحرية وبرية لنقل آلاف الأطنان من المساعدات الطبية والغذائية والإيوائية، مما يؤكد الموقف التاريخي الثابت للمملكة في نصرة القضايا العربية والإسلامية.

الأهمية الاستراتيجية للمشروع

تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا المخيم في موقعه وتوقيته؛ فحي “تل الهوى” يعد من أكثر الأحياء تضررًا في مدينة غزة، وعودة الأهالي إليه رغم الدمار تمثل شكلًا من أشكال الصمود والتمسك بالأرض. لذا، فإن توفير المأوى في هذه المناطق تحديدًا يساهم في:

  • تشجيع العائلات على البقاء في مناطقهم الأصلية ومنع التغيير الديموغرافي القسري.
  • تخفيف الضغط الهائل على مناطق النزوح في جنوب القطاع التي تعاني من تكدس سكاني غير مسبوق.
  • تعزيز صمود المواطن الفلسطيني من خلال توفير مقومات الحياة الأساسية في أماكن تواجده.

ردود الفعل والأثر الإنساني

وقد لاقى هذا المشروع ترحيبًا واسعًا من قبل الأهالي المستفيدين، الذين عبروا عن شكرهم وامتنانهم للمملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا. وأكدت العائلات أن وجود مأوى آمن، وإن كان مؤقتًا، يمنحهم شعورًا بالأمان والقدرة على التفكير في إعادة بناء حياتهم من جديد، مشيرين إلى أن المساعدات السعودية دائمًا ما تصل في أوقاتها الحرجة لتضمد الجراح وتواسي المكلومين.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى