ارتفاع الأصول الاحتياطية السعودية إلى 1.74 تريليون ريال

ارتفاع الأصول الاحتياطية السعودية إلى 1.74 تريليون ريال

يناير 5, 2026
7 mins read
الأصول الاحتياطية السعودية تسجل 1.74 تريليون ريال في نوفمبر 2025 بنمو شهري 4.7%. تعرف على تفاصيل النقد الأجنبي والاستثمارات ودلالات هذا النمو الاقتصادي.

سجلت الأصول الاحتياطية للمملكة العربية السعودية قفزة نوعية وملموسة خلال شهر نوفمبر 2025، حيث بلغ إجماليها نحو 1.74 تريليون ريال، محققة بذلك نموًا شهريًا بنسبة 4.7%، وزيادة سنوية قدرها 4.8%. وتأتي هذه البيانات الإيجابية التي كشف عنها البنك المركزي السعودي "ساما" لتعكس متانة المركز المالي للمملكة وقدرتها المتنامية على تعزيز استقرارها الاقتصادي في ظل التحولات العالمية.

تفاصيل مكونات الأصول الاحتياطية

أظهرت النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزي تفاصيل دقيقة حول توزيع هذه الأصول، حيث شهدت بنود النقد الأجنبي والودائع في الخارج ارتفاعًا لافتًا بنسبة 12.5% على أساس شهري لتصل إلى 636.2 مليار ريال، مقارنة بـ 565.5 مليار ريال في أكتوبر، وبقفزة سنوية كبيرة بلغت 19.5%، مما يشير إلى توفر سيولة عالية وتدفقات نقدية قوية.

وفي سياق متصل، ارتفعت قيمة الاستثمارات في الأوراق المالية بالخارج لتسجل 1.008 تريليون ريال، بنمو شهري نسبته 2.4% وسنوي بنسبة 2.3%. أما الذهب النقدي، فقد حافظ على استقراره عند مستويات 1.62 مليار ريال، وهو نفس المستوى المسجل في الأشهر السابقة، بينما استقر رصيد الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي عند 12.84 مليار ريال مع تسجيل نمو سنوي بنسبة 5.3%.

دلالات النمو الاقتصادي والاستقرار المالي

يحمل هذا الارتفاع المستمر في الأصول الاحتياطية دلالات اقتصادية عميقة، حيث يعكس نجاح السياسات المالية والنقدية التي تنتهجها المملكة في إطار رؤية 2030. وتعد هذه الاحتياطيات بمثابة "صمام أمان" للاقتصاد الوطني، حيث تلعب دورًا محوريًا في الدفاع عن سياسة ربط سعر صرف الريال السعودي بالدولار الأمريكي، وهو ما يعزز الثقة في العملة المحلية ويحمي القوة الشرائية للمواطنين والمقيمين.

كما أن تجاوز حاجز التريليون ريال في بند الاستثمارات بالأوراق المالية الأجنبية يوضح استراتيجية "ساما" في تنويع المحفظة الاستثمارية بين أصول سائلة واستثمارات طويلة الأجل، بهدف تحقيق عوائد مستدامة وتقليل المخاطر، مما يضمن حقوق الأجيال القادمة ويعزز من استدامة المالية العامة.

الأهمية الاستراتيجية لتعزيز الاحتياطيات

على الصعيدين الإقليمي والدولي، يمنح هذا النمو المتصاعد المملكة مركزًا ماليًا مرموقًا، مما يدعم تصنيفاتها الائتمانية السيادية لدى الوكالات العالمية الكبرى. إن الحفاظ على مستويات مرتفعة من الأصول الاحتياطية يعزز من قدرة الاقتصاد السعودي على امتصاص الصدمات الخارجية المحتملة، سواء كانت تقلبات في أسواق الطاقة أو أزمات مالية عالمية، مما يؤكد ريادة المملكة كقوة اقتصادية مؤثرة ضمن مجموعة العشرين، ويعزز جاذبيتها كبيئة آمنة ومستقرة للاستثمارات الأجنبية المباشرة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى