أصدرت وزارة التعليم توجيهات صارمة وعاجلة بالتزامن مع انطلاق فترة الاختبارات النهائية، شددت فيها على منع تصوير أسئلة الاختبارات أو تداولها بأي شكل من الأشكال، متوعدة المخالفين بالمساءلة القانونية والإدارية. ويأتي هذا التحذير في إطار حرص الوزارة على ضمان سير العملية التعليمية بنزاهة وعدالة، وحماية حقوق الطلاب والطالبات في بيئة تنافسية شريفة.
حظر التصوير والمساءلة القانونية
أكدت الوزارة أن تصوير أوراق الأسئلة أو نماذج الإجابة ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو أي منصات رقمية يعد مخالفة صريحة للأنظمة واللوائح. وأوضحت المصادر التعليمية أن هذه الممارسات لا تخل فقط بنظام الاختبارات، بل قد تندرج تحت طائلة الجرائم المعلوماتية التي يعاقب عليها القانون، نظراً لما تسببه من إرباك للميدان التربوي وتأثير سلبي على الحالة النفسية للطلاب. وقد وجهت إدارات التعليم المدارس بضرورة تفعيل لجان المراقبة وسحب الهواتف المحمولة قبل دخول قاعات الاختبار لمنع أي تجاوزات.
شرط الـ 20% لاجتياز المواد
وفي سياق متصل بالمعايير الأكاديمية، جددت وزارة التعليم التذكير بالقاعدة الأساسية للنجاح في المواد الدراسية، وهي ما يعرف بـ «النسبة الشرطية». حيث يشترط لنجاح الطالب في أي مادة دراسية حصوله على نسبة 20% من درجة الاختبار النهائي لتلك المادة، بغض النظر عن مجموع درجاته في أعمال السنة.
على سبيل المثال، إذا كانت درجة الاختبار النهائي للمادة من 40 درجة، يجب على الطالب أن يحصل على 8 درجات على الأقل في ورقة الاختبار حتى لو كان حاصلاً على الدرجة الكاملة في أعمال الفصل. ويهدف هذا الشرط إلى التأكد من استيعاب الطالب للمفاهيم الأساسية للمنهج وعدم الاعتماد الكلي على درجات المشاركة والواجبات فقط، مما يرفع من جودة المخرجات التعليمية.
أهمية الانضباط وتأثيره على جودة التعليم
تكتسب هذه الإجراءات أهمية بالغة في سياق تطوير المنظومة التعليمية؛ حيث تسعى الوزارة لتعزيز ثقافة الانضباط والمسؤولية لدى الطلاب والكوادر التعليمية على حد سواء. إن الحفاظ على سرية الاختبارات وتطبيق معايير دقيقة للنجاح يساهم بشكل مباشر في رفع كفاءة التعليم محلياً، ويعزز من مصداقية الشهادات الدراسية، وهو ما ينعكس إيجاباً على مستقبل الطلاب في المراحل الجامعية وسوق العمل.
الاستعدادات النفسية والبيئة المدرسية
ودعت الوزارة أولياء الأمور إلى توفير الأجواء المناسبة لأبنائهم خلال هذه الفترة الحرجة، والابتعاد عن الشائعات أو تداول التسريبات الوهمية التي قد تشتت انتباه الطلاب. كما شددت على المدارس بضرورة تهيئة القاعات وتوفير كافة سبل الراحة، لضمان أداء الطلاب لاختباراتهم في أجواء هادئة ومحفزة، مؤكدة أن الهدف الأسمى هو قياس التحصيل العلمي الحقيقي وبناء جيل واعٍ ومتمكن.


