جدد صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، التأكيد على موقف المملكة العربية السعودية الراسخ والثابت تجاه دعم سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة، والحفاظ على وحدة أراضيها واستقلالها السياسي. ويأتي هذا التصريح ليعكس عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين البلدين، وحرص القيادة السعودية على استقرار منطقة القرن الأفريقي التي تشكل عمقاً استراتيجياً للأمن القومي العربي.
موقف حازم تجاه وحدة الأراضي الصومالية
أكد وزير الخارجية خلال تصريحاته على ضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مشدداً على أن المملكة تقف جنباً إلى جنب مع الحكومة الصومالية في مواجهة التحديات التي قد تمس وحدة التراب الصومالي. ويأتي هذا الدعم في وقت تشهد فيه المنطقة تجاذبات سياسية وإقليمية تتطلب تكاتف الجهود العربية والدولية لضمان عدم المساس بالحدود المعترف بها دولياً للصومال، والالتزام بمبادئ حسن الجوار.
السياق الإقليمي وأهمية استقرار القرن الأفريقي
يكتسب هذا الموقف السعودي أهمية مضاعفة نظراً للموقع الجيوسياسي الحساس للصومال، الذي يطل على ممرات مائية حيوية للتجارة العالمية، وتحديداً خليج عدن والمحيط الهندي. وتدرك المملكة أن أي زعزعة لاستقرار الصومال أو تفتيت لوحدته الجغرافية سينعكس سلباً على أمن البحر الأحمر وحركة الملاحة الدولية، بالإضافة إلى تأثيره المباشر على الأمن الإقليمي لدول شرق أفريقيا والجزيرة العربية.
خلفية تاريخية للعلاقات السعودية الصومالية
تستند هذه التصريحات إلى تاريخ طويل من العلاقات الدبلوماسية والتعاون المشترك بين الرياض ومقديشو. لطالما كانت المملكة العربية السعودية داعماً رئيسياً للصومال في المحافل الدولية، سواء عبر جامعة الدول العربية أو منظمة التعاون الإسلامي أو الأمم المتحدة. وقد ساهمت المملكة على مدار عقود في دعم جهود التنمية والإغاثة في الصومال، فضلاً عن دعمها المستمر لمسار بناء الدولة ومؤسساتها الوطنية بعد سنوات من الحرب الأهلية.
التأثير المتوقع والدعم الدولي
من المتوقع أن يساهم هذا التأكيد السعودي في تعزيز الموقف الدبلوماسي للحكومة الصومالية الفيدرالية أمام المجتمع الدولي. كما يبعث برسالة واضحة للأطراف الإقليمية والدولية بضرورة الالتزام بالقوانين والأعراف الدولية التي تجرم المساس بسيادة الدول. ويعزز هذا الموقف من التوجه العربي العام الرافض لأي محاولات قد تؤدي إلى تقسيم الدول العربية أو اقتطاع أجزاء من أراضيها، مما يدعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة ككل.


