حقق الإيطالي سيميوني إنزاغي، المدير الفني لنادي الهلال، إنجازاً لافتاً ورقماً قياسياً جديداً، وذلك عقب قيادته الفريق لتحقيق فوز ثمين أمام نظيره ضمك، بنتيجة هدفين مقابل لا شيء. وجاء هذا الانتصار في اللقاء الذي جمع الفريقين ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة من مسابقة دوري روشن للمحترفين، والتي احتضنها ملعب نادي ضمك في مدينة المحالة، ليؤكد الزعيم بذلك نواياه الجادة في المنافسة على الألقاب هذا الموسم.
ووصل سيميوني إنزاغي بمسيرة اللاهزيمة مع الهلال إلى محطة تاريخية، وتحديداً منذ انطلاقتها في سبتمبر 2025، حيث لا تزال السلسلة مستمرة حتى الآن، مسجلاً بذلك المباراة السابعة عشرة على التوالي دون خسارة. ويعكس هذا الرقم الاستقرار الفني والصلابة الدفاعية التي أضافها المدرب الإيطالي لكتيبة الموج الأزرق، مما جعل الفريق رقماً صعباً في المنافسات المحلية.
سياق المنافسة وتاريخ الهلال العريق
يأتي هذا الإنجاز في وقت تشهد فيه الكرة السعودية طفرة غير مسبوقة على مستوى الاستقطابات والمنافسة الشرسة. ويُعد نادي الهلال، المعروف بلقب "الزعيم"، النادي الأكثر تتويجاً بالألقاب في قارة آسيا والمملكة العربية السعودية، حيث اعتادت جماهيره على منصات التتويج وتحطيم الأرقام القياسية. وتكتسب مباريات الدوري أهمية قصوى نظراً لتقارب المستويات بين الأندية الكبرى، مما يجعل الحفاظ على سجل خالٍ من الهزائم لفترة طويلة أمراً يتطلب عملاً تكتيكياً وفنياً عالياً.
وتاريخياً، لطالما كان الهلال بيئة خصبة للمدربين العالميين لتحقيق الأرقام القياسية، بفضل المنظومة الإدارية المستقرة وجودة العناصر المحلية والأجنبية في صفوف الفريق. ويُقارن المتابعون دائماً بين الحقبات التدريبية المختلفة للنادي، حيث تأتي أطول سلسلة انتصارات سابقة لنادي الهلال في سبتمبر 2023، رفقة مدربه السابق البرتغالي جورجي جيسوس، الذي ترك بصمة واضحة قبل أن يرحل عن النادي في ظروف مختلفة ارتبطت حينها بتقييم النتائج والمرحلة.
صراع الصدارة مع النصر
وبفضل هذا الفوز التكتيكي، نجح سيميوني إنزاغي في التربع على صدارة ترتيب مسابقة دوري روشن للمحترفين خلال الموسم الحالي، رافعاً رصيد فريقه إلى 31 نقطة. وبهذا الرصيد، يتفوق الهلال على غريمه التقليدي نادي النصر بفارق نقطة وحيدة، مما يشعل فتيل المنافسة مبكراً على لقب الدوري. ويترقب الشارع الرياضي السعودي الجولات القادمة بشغف كبير، لمعرفة ما إذا كان إنزاغي سيتمكن من الحفاظ على هذه الصدارة وتوسيع الفارق، أم ستشهد الجولات المقبلة تقلبات جديدة في جدول الترتيب.


