تحليل أداء الأهلي أمام النصر: تكتيك يايسله وعودة الروح

تحليل أداء الأهلي أمام النصر: تكتيك يايسله وعودة الروح

يناير 4, 2026
7 mins read
قراءة تحليلية لمقال عبدالله ياسين حول أداء الأهلي القوي أمام النصر رغم الغيابات، وكيف استعاد يايسله ثقة الجماهير بتكتيك واقعي يعيد الأمل في المنافسة.

شهدت مسيرة النادي الأهلي السعودي منذ انطلاقة الموسم الحالي تذبذباً واضحاً في المستوى الفني، حيث ظهر الفريق بوجهين مغايرين؛ وجه مشرق وقوي في بطولة النخبة الآسيوية، وآخر باهت محلياً في دوري روشن للمحترفين، مما وضع جماهير "قلعة الكؤوس" في حالة من الحيرة والقلق. ورغم تحقيق الفريق لبعض الانتصارات، إلا أنها جاءت في كثير من الأحيان فاقدة للوهج والهيبة المعتادة لبطل اعتاد منصات التتويج.

مسؤولية الجهاز الفني وتحديات التشكيل

لا يمكن إغفال الدور الذي لعبه المدرب ماتياس يايسله في فترة الانخفاض الفني السابقة، حيث أثارت قناعاته الفنية الكثير من علامات الاستفهام، بدءاً من الدخول بتشكيلات لم تكن الأنسب للمباريات، وصولاً إلى التغييرات المتأخرة وغير المجدية. كما أن تغيير أسلوب اللعب ومجاملة بعض الأسماء التي لم تقدم الإضافة المرجوة، مثل ميريح ديميرال وفهد الرشيدي، ساهمت في فقدان الفريق لهويته الفنية التي أرعبت الخصوم في الموسم الماضي وفي المحفل الآسيوي.

عودة الروح في الكلاسيكو أمام النصر

نقطة التحول الحقيقية ظهرت بوضوح في المواجهات الأخيرة، وتحديداً بدءاً من لقاء الفيحاء وصولاً إلى قمة الكلاسيكو أمام النصر. في هذه المباراة، استعاد الأهلي شخصية "النخبة"، وقدم أداءً ممتعاً ومبدعاً أمام كتيبة النصر بقيادة الأسطورة كريستيانو رونالدو. ما زاد من قيمة هذا الأداء هو الظروف الصعبة التي أحاطت بالفريق، حيث غاب العمود الفقري للتشكيلة الأساسية المتمثل في الحارس إدوارد ميندي، وفرانك كيسيه، وروجر إيبانيز، ورياض محرز.

ورغم هذه الغيابات المؤثرة، تفوق نجوم القلعة وقدم يايسله نهجاً تكتيكياً رائعاً وباغت الخصم بواقعية كبيرة، مما يستوجب الإشادة بالمدرب الذي أظهر مرونة تكتيكية عالية وتخلياً عن قناعاته السابقة التي كانت محل انتقاد.

أهمية المرحلة المقبلة وتحديات شهر يناير

يكتسب هذا التحسن الفني أهمية قصوى بالنظر إلى الجدول المزدحم الذي ينتظر الفريق، حيث يخوض الأهلي ست مواجهات متتالية خلال ثمانية عشر يوماً فقط في شهر يناير. هذه الفترة تعد منعطفاً حاسماً في مسيرة الفريق للمنافسة على لقب الدوري، خاصة بعد تعثر المنافسين وتقارب النقاط في سلم الترتيب.

إن استمرار الروح القتالية العالية والواقعية الفنية هو المفتاح لعودة الأهلي للمنافسة بقوة على لقب الدوري الغائب عن خزائن النادي منذ ما يقارب العشر سنوات. لذا، فإن اقتناص النقاط في الجولات القادمة ليس مجرد خيار، بل ضرورة ملحة لإعادة البسمة لجماهير الراقي وتأكيد أن ما حدث أمام النصر هو القاعدة وليس الاستثناء.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى