ماوليدا يتجاوز خيبة أمم إفريقيا ويتوهج مع الخلود في دوري روشن

ماوليدا يتجاوز خيبة أمم إفريقيا ويتوهج مع الخلود في دوري روشن

يناير 4, 2026
8 mins read
ميزياني ماوليدا يقود الخلود لفوز تاريخي على الفيحاء في دوري روشن بعد 96 ساعة من خروج جزر القمر من أمم إفريقيا. اقرأ تفاصيل العودة القوية.

في عالم كرة القدم، قد تتغير أقدار اللاعبين في غضون ساعات قليلة، وهذا بالضبط ما عاشه ميزياني ماوليدا، نجم فريق الخلود ومنتخب جزر القمر، خلال أسبوع واحد كان مليئاً بالتناقضات المشاعرية. فبين مرارة الخروج القاري وفرحة التألق المحلي، سطر اللاعب قصة ملهمة عن الاحترافية والقدرة على النهوض السريع.

خيبة أمل قارية في المغرب

بدأت القصة في ملاعب المغرب، حيث استضافت نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025. دخل منتخب جزر القمر البطولة بطموحات عالية، مستنداً إلى تطوره الملحوظ في السنوات الأخيرة ورغبة جماهيره في تكرار إنجازات النسخ السابقة. كان ماوليدا، بصفته أحد أبرز المحترفين في تشكيلة "الجمبيزة"، يحمل على عاتقه آمال شعب كامل.

لكن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن؛ حيث واجه المنتخب صعوبات جمة في دور المجموعات، وعانى ماوليدا من رقابة دفاعية لصيقة وضغوط نفسية هائلة منعته من زيارة الشباك. انتهت الرحلة مبكراً بخروج حزين من الدور الأول، ليعود اللاعب محملاً بعبء الإخفاق وشعور بالمسؤولية تجاه الجماهير التي كانت تنتظر منه الكثير.

عودة الروح في الملاعب السعودية

لم يمنح الجدول الزمني المزدحم اللاعب وقتاً طويلاً للندم. فبعد أقل من 96 ساعة من مغادرة الأجواء الإفريقية، حط ماوليدا رحاله في المملكة العربية السعودية، ليلتحق بكتيبة نادي الخلود في مواجهة حاسمة ضمن منافسات دوري روشن السعودي أمام نادي الفيحاء.

ما حدث في تلك المباراة كان بمثابة "انتفاضة كروية". دخل ماوليدا اللقاء بعقلية مغايرة تماماً، محولاً طاقة الإحباط إلى وقود للإبداع. قاد فريقه لتحقيق انتصار تاريخي وكاسح بخماسية نظيفة (5-0)، نصّب نفسه خلالها نجماً للقاء بتسجيله هدفين رائعين، بالإضافة إلى تحركاته المؤثرة التي خلخلت دفاعات الخصم وصنعت الفارق في الخط الأمامي.

دلالات التألق في دوري روشن

يحمل هذا التألق أبعاداً تتجاوز مجرد الفوز في مباراة دورية؛ فهو يعكس القيمة الفنية العالية لدوري روشن السعودي الذي بات وجهة لأبرز النجوم، ومحكاً حقيقياً لقدرات اللاعبين الذهنية والبدنية. نجاح ماوليدا في الفصل ذهنياً بين إخفاق المنتخب وواجبات النادي يؤكد نضجه الاحترافي، خاصة وأن الدوري السعودي يشهد حالياً تنافسية غير مسبوقة ومتابعة عالمية تضع اللاعبين تحت المجهر بشكل دائم.

كما أن هذا الفوز العريض يمنح نادي الخلود دفعة معنوية هائلة في صراعه بالدوري، ويؤكد أن استقطابات الفريق كانت في محلها. بالنسبة لماوليدا، فإن تسجيل ثنائية بعد رحلة سفر شاقة وضغط نفسي كبير يرسل رسالة واضحة للمنافسين وللجماهير بأنه رقم صعب في المعادلة الهجومية للدوري هذا الموسم.

الدرس المستفاد: العقلية تصنع الفارق

تُلخص قصة ميزياني ماوليدا جوهر الرياضة؛ فالهزيمة ليست النهاية، بل قد تكون بداية لنجاح أكبر. لقد أثبت النجم القمري أن اللاعب الكبير لا يتوقف عند العثرات، بل يستخدمها كحافز للعودة إلى القمة. اليوم، تتغنى جماهير الخلود باسمه، ليس فقط لأهدافه، بل لروحه القتالية التي حولت دموع الخيبة الإفريقية إلى ابتسامة انتصار عريضة في الملاعب السعودية.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى