شهادة امتثال المباني: إطلاق المرحلة الثانية ومهلة 6 أشهر

شهادة امتثال المباني: إطلاق المرحلة الثانية ومهلة 6 أشهر

يناير 4, 2026
8 mins read
أطلقت وزارة البلديات المرحلة الثانية من شهادة امتثال المباني مع مهلة تصحيحية 6 أشهر. تعرف على الشروط وأهداف تحسين المشهد الحضري ضمن رؤية 2030.

أعلنت وزارة البلديات والإسكان في المملكة العربية السعودية عن إطلاق المرحلة الثانية من مبادرة “شهادة امتثال المباني”، وهي خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الجهود الرامية لتحسين المشهد الحضري في مختلف مدن المملكة. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لمسيرة تنظيم البيئة العمرانية وفق معايير دقيقة تسهم بشكل مباشر في القضاء على مظاهر التشوه البصري، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية لرفع جودة الحياة.

تفاصيل المرحلة الثانية والمهلة التصحيحية

أوضحت الوزارة في بيانها الرسمي أن المرحلة الثانية تتضمن حزمة من الإجراءات التنفيذية المحدثة، أبرزها حصر المباني الجديدة المستهدفة وربطها تقنياً بالمستكشف الجغرافي. ولضمان سلاسة التطبيق، أقرت الوزارة مهلة تصحيحية تمتد لستة أشهر من تاريخ صدور القرار، تتيح لملاك المباني فرصة استيفاء المتطلبات اللازمة للحصول على الشهادة. وأكدت الوزارة أن إصدار الشهادة يتم بشكل مجاني تماماً وعبر إجراءات ميسرة، وتستمر صلاحيتها لمدة ثلاث سنوات.

سياق المبادرة وأهداف جودة الحياة

لا تعد هذه المبادرة إجراءً معزولاً، بل هي جزء لا يتجزأ من برنامج “جودة الحياة”، أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030. تاريخياً، عانت بعض المدن من تباين في الأنماط العمرانية وانتشار عناصر التشوه البصري التي أثرت على الهوية العمرانية. ومنذ إطلاق الرؤية، عملت الجهات المعنية على وضع تشريعات تضمن توحيد النسق العمراني ومعالجة العناصر المشوهة مثل التمديدات الخارجية العشوائية، والواجهات المتهالكة، وسواتر المباني غير النظامية، لضمان بيئة حضرية مستدامة وجاذبة.

نجاحات المرحلة الأولى بالأرقام

استعرضت الوزارة نتائج المرحلة الأولى التي حققت نجاحاً ملموساً، حيث عكست التزاماً واسعاً من قبل الملاك. ووفقاً للإحصائيات الرسمية، بلغ عدد المباني التي أصدرت لها شهادة امتثال 95,835 مبنى، محققة بذلك نسبة إنجاز وصلت إلى 100% من المستهدف. كما تجاوز عدد الطلبات المقدمة 102,708 طلبات، وواكبت الفرق الرقابية هذا الحراك بتنفيذ أكثر من 175 ألف زيارة ميدانية للتأكد من الالتزام بالمعايير المعتمدة.

الأثر الاقتصادي والحضري المتوقع

يكتسب الالتزام بمعايير “امتثال المباني” أهمية بالغة تتجاوز الجانب الجمالي؛ إذ يسهم بشكل مباشر في رفع القيمة السوقية للعقارات، ويعزز من جاذبية المدن السعودية للاستثمار والسياحة. إن توحيد المظهر العام والحد من العشوائية يخلق بيئة استثمارية آمنة وموثوقة، كما يعزز من الصحة النفسية للسكان من خلال توفير فضاءات بصرية مريحة ومنظمة. وتعتبر هذه الشهادة أداة تنظيمية تضمن استدامة المشاريع وترفع من جودة التنفيذ.

وفي ختام بيانها، دعت وزارة البلديات والإسكان جميع ملاك المباني والمستثمرين إلى استغلال المهلة التصحيحية وسرعة التجاوب مع المتطلبات، مؤكدة أنه سيتم تطبيق الإجراءات النظامية والعقوبات المقررة بحق المباني غير الملتزمة فور انتهاء المهلة المحددة، وذلك حفاظاً على المكتسبات العمرانية وضماناً لاستمرارية تحسين المشهد الحضري.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى