السياحة البيئية في السعودية: استثمار أخضر و7 مواقع بالشرقية

السياحة البيئية في السعودية: استثمار أخضر و7 مواقع بالشرقية

يناير 4, 2026
8 mins read
تعرف على فرص الاستثمار في السياحة البيئية بالسعودية مع طرح 7 مواقع جديدة بالمنطقة الشرقية. المركز الوطني للغطاء النباتي يكشف عن نمو القطاع وعوائده.

تخطو المملكة العربية السعودية خطوات متسارعة نحو تعزيز مفهوم الاقتصاد الأخضر، حيث كشف المركز الوطني للغطاء النباتي ومكافحة التصحر عن توجه استراتيجي لتعظيم العوائد من السياحة البيئية، معلناً عن طرح فرص استثمارية نوعية تشمل 7 مواقع جديدة في المنطقة الشرقية، في وقت يشهد فيه هذا القطاع نمواً عالمياً ملحوظاً.

السياحة البيئية ورؤية 2030

يأتي هذا الحراك الاستثماري في سياق وطني شامل ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة "السعودية الخضراء"، التي تهدف إلى حماية البيئة وتنمية الغطاء النباتي، مع تنويع مصادر الدخل الوطني بعيداً عن النفط. وتُعد المتنزهات الوطنية والغابات والمراعي ثروة وطنية كامنة، حيث يسعى المركز لتحويلها إلى وجهات سياحية مستدامة توازن بين الحفاظ على الطبيعة وتحقيق عوائد اقتصادية مجزية.

فرص استثمارية في المنطقة الشرقية

وفي تصريحات خاصة لـ "اليوم"، أوضحت هدى البقمي، مدير الاستثمار في المركز الوطني للغطاء النباتي، أن المنطقة الشرقية باتت محط أنظار المستثمرين بفضل مقوماتها الطبيعية الفريدة. وأعلنت عن دعوة المستثمرين لاستغلال 7 مواقع بيئية واعدة في المنطقة، تتنوع بين عقود طويلة الأجل تصل إلى 25 عاماً، وفرص موسمية قصيرة (3 إلى 6 أشهر)، مما يوفر مرونة عالية لقطاع الأعمال لتقديم منتجات سياحية شتوية وترفيهية مبتكرة.

نمو عالمي وعوائد مليارية

وأكدت البقمي أن الاستثمار في السياحة البيئية داخل أراضي الغطاء النباتي يعد من أسرع القطاعات نمواً على مستوى العالم، بمعدل سنوي يتراوح بين 3% و5%. واستشهدت بتجارب دولية ناجحة للدلالة على جدوى هذا القطاع، مشيرة إلى أن:

  • حجم الإنفاق السياحي المباشر في كندا يصل إلى 7.5 مليار دولار سنوياً.
  • الإنفاق على قطاع التخييم والكرنفالات في الولايات المتحدة يناهز 40 مليار دولار سنوياً.

هذه الأرقام تعكس الإمكانات الهائلة التي يمكن للمملكة استثمارها، خاصة مع توفر البنية التحتية الطبيعية والتنوع الجغرافي.

تنوع بيولوجي ومواقع "جيوبارك"

وتتميز المملكة بتنوع بيئي فريد يشكل ميزة تنافسية كبرى، حيث تحتضن أراضيها أكثر من 2300 نوع من النباتات، وتتنوع تضاريسها بين السهول والجبال والسواحل. وفي خطوة تعزز مكانة المملكة دولياً، أشارت البقمي إلى تسجيل موقعي "شمال الرياض" و"سلمى" ضمن شبكة الجيوبارك (Geopark) التابعة لليونسكو، مما يفتح آفاقاً جديدة لسياحة جيولوجية وثقافية تجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم.

آلية الاستثمار والشراكات

ويعمل المركز الوطني للغطاء النباتي بالتكامل مع الجهات الحكومية ووزارة البيئة والمياه والزراعة لطرح هذه الفرص عبر منصة "فرص" والموقع الإلكتروني للمركز. ولا يقتصر دور المركز على الطرح، بل يمتد لدراسة المناطق مع المستثمرين لتحديد الميز التنافسية، لضمان استدامة المشاريع وحماية الموارد الطبيعية، مما يجعل من السياحة البيئية ركيزة أساسية لجودة الحياة والاقتصاد المستدام في المملكة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى