طقس الحدود الشمالية: موجة باردة والحرارة 3 تحت الصفر

يناير 4, 2026
8 mins read
الأرصاد السعودية تحذر من موجة باردة قاسية تضرب عرعر وطريف بالحدود الشمالية. درجات الحرارة تنخفض إلى 3 تحت الصفر مع تكون الصقيع. إليك التفاصيل والتحذيرات.

أصدر المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تنبيهاً هاماً وعاجلاً بشأن حالة الطقس المتوقعة، محذراً من موجة باردة قاسية تؤثر بشكل مباشر على منطقة الحدود الشمالية، وتحديداً مدينة عرعر ومحافظة طريف. وأوضح المركز في تقريره أن هذه الحالة الجوية ستشهد انخفاضاً ملموساً وحاداً في درجات الحرارة، حيث تتراوح الصغرى ما بين درجة الصفر المئوي إلى 3 درجات تحت الصفر، مما يستدعي أخذ الحيطة والحذر.

ووفقاً لبيانات الأرصاد، فإن ذروة هذه الموجة الباردة تبدأ من الساعة الثانية صباحاً من يوم الأحد، وتستمر حتى الساعة الثامنة صباحاً من نفس اليوم، وهي الفترة التي تشهد عادة أدنى معدلات لدرجات الحرارة خلال اليوم. ويصاحب هذا الانخفاض الحاد تكون الصقيع، الذي قد يؤثر على مدى الرؤية الأفقية وحركة السير في الطرق الخارجية، بالإضافة إلى تأثيراته البيئية الأخرى.

السياق الجغرافي والمناخي للمنطقة

تأتي هذه الموجة الباردة في سياق مناخي طبيعي ومعتاد لمنطقة الحدود الشمالية، وخاصة محافظة طريف التي تُصنف تاريخياً كواحدة من أبرد المناطق في المملكة العربية السعودية وشبه الجزيرة العربية. يعود ذلك إلى موقعها الجغرافي المرتفع وانفتاحها على المؤثرات الهوائية القادمة من الشمال، مما يجعلها ممراً للكتل الهوائية القطبية الباردة القادمة من سيبيريا أو شرق أوروبا خلال فصل الشتاء.

وتشير السجلات المناخية التاريخية إلى أن محافظة طريف سبق وأن سجلت درجات حرارة قياسية في سنوات سابقة وصلت إلى مستويات متدنية جداً، مما يجعل سكان المنطقة في حالة تأهب دائم خلال أشهر الشتاء للتعامل مع هذه الظروف القاسية، عبر تجهيز وسائل التدفئة المناسبة واتخاذ تدابير السلامة المنزلية.

التأثيرات المتوقعة وتدابير السلامة

لا يقتصر تأثير انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر على الشعور بالبرودة فحسب، بل يمتد ليشمل جوانب متعددة من الحياة اليومية والاقتصادية:

  • السلامة المرورية: يؤدي تكون الصقيع في ساعات الصباح الأولى إلى انزلاق المركبات على الطرق السريعة، مما يتطلب من قائدي المركبات توخي أقصى درجات الحذر وتخفيف السرعة.
  • القطاع الزراعي والرعوي: يُشكل الصقيع خطراً حقيقياً على المحاصيل الزراعية المكشوفة، كما يؤثر البرد القارس على المواشي، مما يستوجب على المزارعين ومربي الماشية في البادية توفير المأوى المناسب والتدفئة للحيوانات لحمايتها من النفوق أو الأمراض.
  • الصحة العامة: تزيد هذه الأجواء من احتمالية الإصابة بأمراض الشتاء ونزلات البرد، خاصة لدى الأطفال وكبار السن، مما يرفع من أهمية الالتزام بالملابس الشتوية الثقيلة وتجنب التيارات الهوائية المباشرة.

وتدعو الجهات المعنية، بما في ذلك الدفاع المدني، المواطنين والمقيمين إلى ضرورة اتباع إرشادات السلامة عند استخدام وسائل التدفئة المختلفة، سواء كانت كهربائية أو تعتمد على الفحم والحطب، لضمان تهوية الأماكن المغلقة وتجنب حوادث الاختناق أو الحرائق التي قد تنجم عن سوء الاستخدام خلال ليالي الشتاء الباردة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى