شهد ميدان الملك عبدالعزيز للفروسية في العاصمة الرياض، أجواءً حماسية استثنائية خلال فعاليات حفلات الأسبوع الثاني عشر من موسم سباقات الرياض، حيث تضمنت الفعاليات سلسلة من المنافسات القوية والكؤوس الكبرى التي جمعت نخبة الخيل المهجنة الأصيلة والعربية الأصيلة. وقد تميزت السباقات التي امتدت على مدار ثلاثة أيام بحضور جماهيري غفير ومشاركة واسعة من مختلف الأعمار والدرجات، مما يعكس التطور الكبير الذي يشهده قطاع الفروسية في المملكة.
وفي تفاصيل منافسات يوم الجمعة، اتجهت الأنظار نحو بطولات كؤوس الأمراء عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي، وعبدالله بن جلوي، وفهد بن جلوي. وقد قام بتسليم الجوائز صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، وصاحب السمو الأمير محمد بن منصور بن عبدالله بن جلوي، وسط حضور لافت من أحفاد وأبناء أصحاب الكؤوس. وأسفرت النتائج عن تفوق إسطبلات الخالدية عبر الجواد "مستبسل الخالدية"، وفوز المالك فهيد بن متعب السبيعي عبر الجواد "تدوم"، بينما انتزع الشيخ عبدالله حمود المالك الصباح الكأس الثالثة عبر الجواد "مقتحم".
وتعد هذه البطولات جزءاً لا يتجزأ من روزنامة الفروسية السعودية، حيث تمثل محطة هامة للملاك والمدربين لاختبار جاهزية جيادهم للمنافسات الدولية القادمة. كما شهد يوم الجمعة التصفيات المبدئية لأبطال الميادين، حيث تألقت الفرس "دوبامين" في شوط الأفراس، وحقق "سيف برزان" للمالك متعب المزيد صدارة الخيل العربية، واختتم "سعودي آكت" لإسطبل المنهاج سباقات اليوم بانتصار مستحق.
أما منافسات يوم السبت، فقد شهدت صراعاً قوياً على كؤوس الجهات الحكومية، حيث ظفر إسطبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز بكأس جامعة الملك خالد بعد الأداء المبهر للجواد "باور اوف بيوتي"، وتسلم الكأس من وكيل الجامعة البروفيسور عبداللطيف الحديثي. وفي شوط كأس وزارة الرياضة، واصل إسطبل الشيخ عبدالله حمود المالك الصباح تألقه بفوز الفرس "كوثر"، وتسلم المدرب ثامر الديحاني الكأس من مدير عام فرع الوزارة ناصر الجنوبي.
واختتمت الأمسية بكأس هيئة الإذاعة والتلفزيون، الذي ذهب أيضاً لصالح إسطبل الشيخ عبدالله حمود المالك الصباح بعد فوز الجواد "الهرم"، ليؤكد الإسطبل علو كعبه في هذا الأسبوع الحافل. وتكتسب هذه السباقات أهمية استراتيجية تتجاوز البعد الرياضي، إذ تساهم في تعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية لسباقات الخيل، وتدعم الاقتصاد الرياضي المحلي تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتماماً خاصاً برياضة الآباء والأجداد وتطوير البنية التحتية لميادين الفروسية.


