شهد ميدان الملك عبدالعزيز للفروسية في العاصمة الرياض، أجواءً مفعمة بالحماس والتنافسية العالية، وذلك ضمن فعاليات حفلات الأسبوع الثاني عشر من موسم سباقات الرياض. وقد تضمن هذا الأسبوع سلسلة من المنافسات القوية والكؤوس الكبرى التي استقطبت نخبة الخيل المهجنة الأصيلة والعربية الأصيلة بمختلف أعمارها ودرجاتها، وسط حضور جماهيري لافت يعكس الشغف المتزايد برياضة الآباء والأجداد.
منافسات الجمعة: كؤوس عائلة جلوي وأبطال الميادين
انطلقت الفعاليات يوم الجمعة بسباقات حملت طابعاً خاصاً، حيث أقيمت بطولات كؤوس عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي، وعبدالله بن جلوي، وفهد بن جلوي. وقد شرف الحفل صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، وسمو الأمير محمد بن منصور بن عبدالله بن جلوي، بحضور جمع غفير من أبناء وأحفاد أصحاب الكؤوس، مما أضفى طابعاً احتفالياً وتاريخياً على الحدث.
وأسفرت النتائج عن تفوق لافت لإسطبلات الخالدية عبر الجواد "مستبسل الخالدية"، فيما انتزع المالك فهيد بن متعب فهاد السبيعي الفوز عبر الجواد "تدوم"، وحقق الشيخ عبدالله حمود المالك الصباح انتصاراً مستحقاً بفوز الجواد "مقتحم". وفي سياق التصفيات المبدئية لأبطال الميادين، تألقت الفرس "دوبامين" في شوط الأفراس، وحقق "سيف برزان" لمتعب صالح محمد المزيد لقب شوط الخيل العربية الأصيلة، واختتم الجواد "سعودي آكت" لإسطبل المنهاج سباقات الجمعة بفوز مثير.
سباقات السبت: كؤوس الجهات الحكومية والمؤسسات
تواصلت الإثارة يوم السبت بمنافسات على كؤوس رفيعة المستوى، بدأت بكأس جامعة الملك خالد بن عبدالعزيز، الذي ظفر به إسطبل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز بعد الأداء البطولي للجواد "باور أوف بيوتي"، حيث سلم الكأس البروفيسور عبداللطيف إبراهيم الحديثي نيابة عن رئيس الجامعة.
كما شهد الميدان تنافساً قوياً على كأس وزارة الرياضة، الذي ذهب لصالح المدرب ثامر الديحاني بعد فوز الفرس "كوثر" بشعار الشيخ عبدالله حمود المالك الصباح، وسلم الكأس الأستاذ ناصر بن عبدالعزيز الجنوبي. وكان مسك الختام مع كأس هيئة الإذاعة والتلفزيون، الذي توج به أيضاً إسطبل الشيخ عبدالله حمود المالك الصباح بعد فوز الجواد "الهرم"، وتسلم الكأس من سعادة الأستاذ خالد بن حمود الغامدي.
ميدان الملك عبدالعزيز: وجهة عالمية للفروسية
يعد ميدان الملك عبدالعزيز للفروسية بالجنادرية صرحاً رياضياً عالمياً، ولا تقتصر أهميته على استضافة السباقات المحلية فحسب، بل أصبح محط أنظار العالم باستضافته لأغلى السباقات العالمية مثل "كأس السعودية". وتأتي هذه السباقات الأسبوعية كجزء حيوي من روزنامة الفروسية السعودية، حيث تساهم في رفع جاهزية الجياد والخيالة للمنافسات الدولية.
ويعكس هذا الحراك الرياضي المستمر الدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لقطاع الرياضة بشكل عام والفروسية بشكل خاص، تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى لتعزيز جودة الحياة والنهوض بالقطاع الرياضي ليكون رافداً اقتصادياً وسياحياً هاماً، بالإضافة إلى الحفاظ على الموروث الثقافي العريق المرتبط بالخيل العربية.


