هوغو بروس يتوعد الكاميرون: لا رحمة في ثمن نهائي أمم إفريقيا

هوغو بروس يتوعد الكاميرون: لا رحمة في ثمن نهائي أمم إفريقيا

يناير 3, 2026
7 mins read
مدرب جنوب إفريقيا هوغو بروس يعد بعدم إظهار الرحمة أمام منتخبه السابق الكاميرون في ثمن نهائي كأس الأمم الإفريقية، رغم ذكريات لقب 2017 التاريخي.

في مواجهة تحمل طابعاً عاطفياً وتنافسياً شديداً، أطلق البلجيكي هوغو بروس، المدير الفني لمنتخب جنوب إفريقيا، تصريحات نارية قبل المواجهة المرتقبة أمام منتخب الكاميرون في ثمن نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم. المباراة التي يستضيفها ملعب المدينة في العاصمة المغربية الرباط، تضع بروس وجهاً لوجه أمام الفريق الذي قاده سابقاً لتحقيق المجد القاري، مما يضفي إثارة خاصة على هذا اللقاء المصيري.

ذكريات 2017 وتحديات الحاضر

يعود بروس بذاكرته إلى عام 2017 في الغابون، حينما قاد منتخب "الأسود غير المروضة" لتحقيق لقب مفاجئ وتاريخي، محفوراً اسمه في قلوب الجماهير الكاميرونية. ورغم هذه العلاقة العاطفية العميقة، أكد المدرب المخضرم في المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة أن المشاعر ستوضع جانباً بمجرد إطلاق صافرة البداية. وقال بروس بلهجة حازمة: "عندما تفوز بكأس أمم مع بلد ما، يبقى جزء منهم في قلبك للأبد، لكن غداً لا يمكنني أن أكون رحيماً معهم. أنا الآن مدرب لجنوب إفريقيا، وولائي الكامل لفريقي الحالي، وهدفي الوحيد هو الفوز بالمباراة".

الكاميرون.. بين الروح القتالية والأزمات الإدارية

يدخل المنتخب الكاميروني اللقاء وهو يمتلك سجلاً جيداً في دور المجموعات، حيث جمع سبع نقاط وحل ثانياً خلف ساحل العاج. وأشاد بروس بخصمه قائلاً: "إنهم منتخب جيد جداً وشاب، يمتلكون روحاً قتالية وعقلية قوية". وتأتي هذه النتائج الإيجابية للكاميرون رغم التحضيرات الفوضوية التي سبقت البطولة، والتي شهدت إقالة رئيس الاتحاد صامويل إيتو للمدرب البلجيكي مارك برايس وتعيين دافيد باغو بدلاً منه في توقيت حرج، وهو ما جعل تماسك الفريق مفاجأة سارة لمتابعي الكرة الإفريقية.

انتقادات تنظيمية وغياب الأجواء الحماسية

لم يقتصر حديث بروس على الجوانب الفنية، بل امتد ليشمل انتقادات لاذعة للتنظيم والأجواء العامة للبطولة في المغرب. وأعرب المدرب البالغ من العمر 73 عاماً عن استيائه الشديد من اضطرار فريقه للتدرب في أكاديمية محمد السادس بمدينة سلا، والتي تبعد 45 دقيقة عن مقر إقامتهم، متسائلاً عن سبب سماح الاتحاد الإفريقي (كاف) بذلك. كما قارن بروس بين الأجواء الحالية وتلك التي عاشها في نسخ سابقة، مشيراً إلى غياب الشغف الجماهيري في الشوارع مقارنة بما شهده في ساحل العاج والغابون، حيث كان يشعر بنبض البطولة في كل لحظة.

طريق صعب نحو المجد القاري

يدرك منتخب "بافانا بافانا"، الذي نجح في التأهل لكأس العالم هذا العام، أن المهمة لن تكون سهلة. ويطمح الفريق لتكرار إنجاز نسخة 2024 بساحل العاج حين وصل لنصف النهائي، إلا أن بروس يعترف بصعوبة المنافسة في ظل تواجد كافة المنتخبات الكبرى في الأدوار الإقصائية هذه المرة. وينتظر الفائز من هذه الموقعة اختباراً محتملاً ضد أصحاب الأرض، المنتخب المغربي، في ربع النهائي، مما يزيد من أهمية وحساسية لقاء الأحد.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى