كشفت تقارير صحفية عالمية، نقلاً عن خبير سوق الانتقالات الإيطالي فابريزيو رومانو، عن تطورات مثيرة في ملف انتقالات نادي الهلال السعودي، حيث أبدى نادي إنتر ميلان الإيطالي رغبة جدية في التعاقد مع الظهير البرتغالي جواو كانسيلو خلال فترة الانتقالات المقبلة. وتأتي هذه الأنباء لتفتح الباب أمام احتمالية عودة النجم البرتغالي إلى الدوري الإيطالي “الكالتشيو”، الذي سبق وأن تألق فيه بقميصي إنتر ميلان ويوفنتوس.
وبحسب ما أورده رومانو، فإن إدارة “النيراتزوري” تترقب بحذر القرار النهائي للاعب بشأن رغبته في مغادرة الدوري السعودي والعودة إلى أوروبا، مؤكدة جاهزيتها للتحرك الرسمي فور الحصول على الضوء الأخضر من اللاعب. وفي خطوة تهدف لتعزيز فرص إتمام الصفقة وتقليل التكلفة المالية، أبدى إنتر ميلان استعداده لإدراج أحد مدافعيه المخضرمين، فرانشيسكو أتشيربي أو ستيفان دي فري، ضمن صفقة تبادلية، تاركاً الخيار للإدارة الفنية لنادي الهلال للمفاضلة بين الاسمين.
خلفية تاريخية وتكتيكية
لا يعد اهتمام إنتر ميلان بجواو كانسيلو وليد الصدفة؛ فاللاعب يمتلك خبرة واسعة في الملاعب الإيطالية، حيث لعب معاراً لإنتر في موسم 2017-2018 وقدم مستويات لافتة قبل أن ينتقل إلى يوفنتوس ثم مانشستر سيتي. تكتيكياً، يعتبر كانسيلو القطعة الناقصة في تشكيلة المدرب سيموني إنزاغي، الذي يعتمد بشكل أساسي على خطة 3-5-2، والتي تتطلب أظهرة (Wing-backs) بمواصفات هجومية عالية وقدرة على صناعة اللعب، وهي خصائص يمتلكها كانسيلو بامتياز.
الأسماء المطروحة وتأثير الصفقة
على الجانب الآخر، يطرح إنتر اسمي فرانشيسكو أتشيربي وستيفان دي فري، وهما من ركائز الدفاع في الدوري الإيطالي لسنوات طويلة. انضمام أي منهما إلى الهلال قد يمثل إضافة قوية لخط الدفاع الأزرق، خاصة في ظل المنافسات القارية والمحلية الشرسة التي يخوضها “الزعيم”. أتشيربي يتميز بالقيادة والصلابة، بينما يعرف دي فري بذكائه التكتيكي وقدرته على بناء اللعب من الخلف.
أبعاد الصفقة عالمياً
تكتسب هذه الأخبار أهمية خاصة لأنها تعكس تطوراً نوعياً في علاقة الدوري السعودي بالأندية الأوروبية الكبرى. لم يعد الأمر مقتصراً على شراء النجوم، بل انتقل إلى مرحلة المفاوضات التبادلية والندية في السوق، مما يؤكد المكانة التي وصل إليها دوري روشن للمحترفين كوجهة عالمية. ويبقى القرار النهائي مرهوناً برؤية الجهاز الفني للهلال بقيادة جورجي جيسوس في تحديد احتياجات الفريق، وما إذا كان التخلي عن كانسيلو خياراً متاحاً مقابل تدعيم قلب الدفاع.


