ترحيب عربي بمؤتمر الرياض لحل القضية الجنوبية في اليمن

ترحيب عربي بمؤتمر الرياض لحل القضية الجنوبية في اليمن

يناير 3, 2026
8 mins read
إشادات عربية وإسلامية واسعة باستجابة السعودية لطلب الرئاسي اليمني عقد مؤتمر شامل في الرياض لمعالجة القضية الجنوبية، وسط تحذيرات من الإجراءات الأحادية.

شهدت الساحة العربية والإسلامية ترحيباً واسعاً وإشادات متتالية باستجابة المملكة العربية السعودية لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، لعقد مؤتمر شامل في العاصمة الرياض. ويهدف هذا المؤتمر إلى جمع كافة المكونات اليمنية لبحث الحلول العادلة والمستدامة للقضية الجنوبية، في خطوة تعكس حرص المملكة الدائم على وحدة اليمن واستقراره.

الجامعة العربية: رفض لسياسة الأمر الواقع

في هذا السياق، رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بالدعوة والمبادرة السعودية، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي في توقيت حاسم. وأشار أبو الغيط في بيانه إلى أن وضع الجنوب اليمني يحمل أبعاداً تاريخية لا يمكن تجاهلها، وينطوي على مظالم وقضايا عادلة تستوجب النقاش الجاد على طاولة حوار وطني شامل، وليس عبر الإجراءات الأحادية.

وشدد الأمين العام على أن سياسة فرض الأمر الواقع لا تخدم القضية الجنوبية، بل قد تؤدي إلى نتائج عكسية تضر بوحدة النسيج اليمني وتعرض البلاد لمخاطر التشرذم، مذكراً بموقف الجامعة العربية الثابت الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه.

سياق تاريخي وأهمية استراتيجية

وتكتسب هذه الدعوة أهمية استراتيجية قصوى في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها اليمن. فالقضية الجنوبية، التي تمتد جذورها لعقود، وتحديداً منذ ما بعد الوحدة اليمنية عام 1990 وحرب صيف 1994، ظلت محوراً أساسياً في المشهد السياسي اليمني. وتأتي المبادرة السعودية لعقد هذا المؤتمر امتداداً لجهود المملكة المستمرة، بدءاً من المبادرة الخليجية ووصولاً إلى اتفاق الرياض، لتوحيد الصف اليمني في مواجهة التحديات، وعلى رأسها الانقلاب الحوثي.

ويرى مراقبون أن عقد هذا المؤتمر في الرياض يمثل فرصة ذهبية لتوحيد الرؤى بين مختلف المكونات الجنوبية والحكومة الشرعية، مما يعزز من تماسك مجلس القيادة الرئاسي ويقطع الطريق على أي محاولات لجر البلاد نحو صراعات جانبية قد تشتت الجهود الرامية لاستعادة الدولة.

دعم إسلامي لجهود المملكة

من جانبها، أشادت منظمة التعاون الإسلامي، على لسان أمينها العام حسين إبراهيم طه، بالحكمة السعودية المتبصرة في لم الشمل ونبذ الفرقة. وأكد طه أن الحوار الجامع هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم، مشيراً إلى أن معالجة القضية الجنوبية تتطلب توافقاً يراعي الأبعاد الاجتماعية والتاريخية.

كما ثمنت رابطة العالم الإسلامي، عبر أمينها العام الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، هذه الخطوة، مؤكدة أنها تجسد النهج السعودي الثابت في دعم الشعب اليمني بكافة أطيافه، والسعي الدؤوب لحفظ السلم والأمن في المنطقة.

قطر تحذر من الإجراءات الأحادية

وفي سياق متصل، أعربت دولة قطر عن تقديرها لاستضافة المملكة لهذا المؤتمر، محذرة في بيان لوزارة خارجيتها من خطورة الإعلانات والإجراءات الأحادية التي تتم دون تشاور. وأكدت الدوحة أن مثل هذه التصرفات قد تقود إلى الفوضى وتقوض فرص الحل السياسي، مشددة على ضرورة الالتزام بمخرجات الحوار الوطني كإطار توافقي يحفظ لليمن سيادته ووحدته، ويدعم الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الأزمة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى