نجح فريق أستون فيلا في استعادة نغمة الانتصارات وتجاوز كبوته الأخيرة، محققاً فوزاً ثميناً ومستحقاً على ضيفه نوتنغهام فوريست بنتيجة 3-1، في المباراة التي جمعتهما يوم السبت على ملعب "فيلا بارك". هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط عادية، بل كان بمثابة رسالة قوية تؤكد قدرة الفريق على التعافي السريع وتخفيف وطأة الهزيمة الثقيلة التي تلقاها أمام أرسنال في منتصف الأسبوع، ليقفز الفريق مؤقتاً إلى وصافة ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم متجاوزاً حامل اللقب مانشستر سيتي.
تفاصيل المواجهة في فيلا بارك
في أجواء شتوية شديدة البرودة في مدينة برمنغهام، دخل أصحاب الأرض المباراة بعزيمة واضحة لتعويض الجماهير. وتمكن المهاجم المتألق أولي واتكنز من افتتاح التسجيل في اللحظات الأخيرة من الشوط الأول، مانحاً كتيبة المدرب الإسباني أوناي إيمري تقدماً مستحقاً قبل الذهاب إلى غرف الملابس. ومع مطلع الشوط الثاني، وتحديداً في الدقيقة 49، عزز القائد الاسكتلندي جون ماكغين النتيجة بهدف ثانٍ أراح أعصاب الجماهير.
ورغم محاولة الضيوف العودة في اللقاء عبر هدف تقليص الفارق الذي سجله مورغان غيبس-وايت في الدقيقة 61، إلا أن إصرار فيلا كان أقوى. واستغل ماكغين خطأً فادحاً من حارس نوتنغهام، البرازيلي جون فيكتور، ليسجل هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه في الدقيقة 73، ملققاً الضيوف خسارتهم الرابعة على التوالي ومؤكداً هيمنة فيلا على مجريات اللقاء.
حصن فيلا بارك وتأثير أوناي إيمري
يُعد هذا الفوز تأكيداً على القوة الهائلة التي يتمتع بها أستون فيلا على أرضه هذا الموسم. فبينما توقفت سلسلة انتصارات الفريق الإجمالية (11 مباراة) بخسارة أرسنال، بقي سجل "فيلا بارك" ناصعاً وسليماً. حيث حقق الفريق الآن 11 انتصاراً متتالياً على ملعبه منذ الخسارة أمام كريستال بالاس في أغسطس الماضي. هذا السجل المميز يعكس التحول الجذري في عقلية الفريق تحت قيادة أوناي إيمري، الذي حول الملعب إلى حصن منيع يصعب على الخصوم اختراقه، مما يعزز من حظوظ الفريق في المنافسة على المقاعد الأوروبية.
صراع القمة والمشهد التنافسي
بهذه النتيجة، رفع أستون فيلا رصيده إلى 42 نقطة من 20 مباراة، ليحتل المركز الثاني مؤقتاً بفارق ثلاث نقاط خلف المتصدر أرسنال، ومتقدماً بفارق نقطة واحدة عن مانشستر سيتي الذي تنتظره مواجهة قوية أمام تشيلسي. هذا الصعود المؤقت يضع ضغطاً إضافياً على المنافسين المباشرين ويؤكد أن فيلا ليس مجرد ضيف شرف في المربع الذهبي هذا الموسم، بل منافس شرس يطمح لزعزعة استقرار الكبار وضمان مقعد في دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل، وهو ما سيمثل إنجازاً تاريخياً للنادي في حقبته الحديثة.


