نصائح للاختبارات النهائية: تنظيم الوقت والدعم النفسي للتفوق

نصائح للاختبارات النهائية: تنظيم الوقت والدعم النفسي للتفوق

يناير 3, 2026
8 mins read
تعرف على أفضل استراتيجيات الاستعداد للاختبارات النهائية. نصائح تربوية ونفسية لتنظيم الوقت، المذاكرة الذكية، ودور الأسرة في دعم الطلاب لتجاوز القلق.

مع انطلاق موسم الاختبارات النهائية للفصل الدراسي الأول، تعيش الأسر والطلاب حالة من الاستنفار التربوي، حيث تُعد هذه الفترة مرحلة مفصلية في المسيرة التعليمية للطلاب. وتأتي هذه الاختبارات في سياق تطور منظومة التعليم التي باتت تركز بشكل أكبر على قياس نواتج التعلم والفهم العميق بدلاً من الحفظ التلقيني، مما يستدعي تغييرًا جذريًا في آليات الاستعداد والمذاكرة.

أهمية الاستعداد المتوازن وتأثيره

أكد مختصون لـ “اليوم” أن النجاح في الاختبارات لا يعتمد فقط على عدد الساعات التي يقضيها الطالب أمام الكتب، بل يرتبط بجودة التخطيط والاستقرار النفسي. ويشير الخبراء إلى أن الضغوط النفسية المفرطة قد تؤدي إلى نتائج عكسية تؤثر على التحصيل العلمي، مما يجعل من “التهيئة النفسية” ركيزة أساسية توازي في أهميتها المراجعة الأكاديمية. ويمتد تأثير هذه الفترة ليشمل المحيط الأسري، حيث تلعب البيئة المنزلية دورًا حاسمًا في تعزيز ثقة الطالب بنفسه وتقليل مستويات القلق.

التهيئة التربوية ودور المدرسة

في هذا السياق، أوضحت التربوية نورة مصلح المالكي أن الفترة الحالية تتطلب تكاملاً بين البيت والمدرسة لضمان تهيئة تربوية ونفسية سليمة. وأشارت إلى الدور المحوري للجان التوجيه والإرشاد في المدارس التي تعمل على توعية الطلاب بأساليب تنظيم الوقت والاستذكار الفعال. وشددت المالكي على أن العوامل الفسيولوجية مثل الغذاء الصحي والنوم الكافي لها تأثير مباشر على وظائف الدماغ، وبالتالي على مستوى التركيز والاستيعاب داخل قاعة الاختبار.

المذاكرة الذكية بدلاً من الجهد المهدور

من جانبها، دعت الخبيرة التربوية في تطوير التعليم الدكتورة منى بنت سعيد القحطاني إلى تبني مفهوم “المذاكرة الذكية”. وأوضحت أن مساواة الجهد بطول الوقت هو خطأ شائع، مؤكدة أن العقل المنهك لا يستوعب المعلومات بكفاءة. ونصحت القحطاني بالابتعاد عن التكرار الممل للمعلومات المتقنة، والتركيز بدلاً من ذلك على معالجة نقاط الضعف باستخدام أدوات تعلم حديثة مثل الخرائط الذهنية والربط المنطقي بين المعلومات. كما نوهت إلى أن القلق المعتدل هو محفز طبيعي، ولكن يجب السيطرة عليه لضمان عدم تحوله إلى عائق ذهني، مشيرة إلى أن الخطأ هو جزء من رحلة التعلم وليس دليلاً على الفشل.

إدارة الوقت والسيطرة على القلق

وفيما يتعلق بالجوانب النفسية، أكدت الأخصائية النفسية سهام الزهراني أن تنظيم الوقت وترتيب الأولويات هما خط الدفاع الأول ضد التوتر. وأوضحت أن تقسيم المواد الدراسية إلى وحدات صغيرة وجدولتها ضمن فترات زمنية محددة يمنح الطالب شعورًا بالسيطرة والإنجاز. ونصحت الزهراني بممارسة تقنيات التنفس العميق للهدوء، مشددة على أن النوم الجيد هو المعزز الأول للذاكرة والتركيز. واختتمت حديثها بالتأكيد على أن الأسرة شريك داعم وليست جهة رقابية، وأن توفير الهدوء والدعم العاطفي هو أفضل ما يمكن تقديمه للطالب في هذه المرحلة الحرجة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى