المغرب ضد تنزانيا: موعد مباراة ثمن نهائي أمم إفريقيا 2025

المغرب ضد تنزانيا: موعد مباراة ثمن نهائي أمم إفريقيا 2025

يناير 3, 2026
8 mins read
يواجه المنتخب المغربي نظيره التنزاني في ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025. اقرأ تفاصيل المواجهة، تاريخ اللقاءات، وتصريحات الركراكي حول حلم اللقب القاري.

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء، يوم الأحد، صوب ملعب الأمير مولاي عبدالله في العاصمة الرباط، حيث يواصل المنتخب المغربي، مستضيف البطولة والمرشح الأبرز لنيل اللقب، رحلة البحث عن المجد القاري الغائب منذ نحو نصف قرن، وذلك عندما يصطدم بمنتخب تنزانيا ضمن منافسات الدور ثمن النهائي لبطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم 2025.

ويدخل "أسود الأطلس" هذه المواجهة الحاسمة وهم يحملون على عاتقهم آمال الملايين من الجماهير المغربية المتعطشة لرؤية منتخب بلادها يعتلي منصة التتويج للمرة الثانية في تاريخه بعد إنجاز عام 1976 الوحيد. وتكتسب هذه النسخة أهمية استثنائية كونها تقام على الأراضي المغربية، مما يضاعف من حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المدرب وليد الركراكي وكتيبته، خاصة بعد الإنجاز التاريخي العالمي الذي حققوه في مونديال قطر 2022، والذي رفع سقف التوقعات إلى أعلى مستوياته.

وكان المنتخب المغربي قد استهل مشواره في البطولة بفوز صعب على جزر القمر (2-0)، تلاه تعادل مفاجئ أمام مالي (1-1) أوقف سلسلة انتصاراته القياسية المتتالية عند 19 مباراة، وهو ما أثار بعض القلق في الشارع الرياضي. إلا أن زملاء أشرف حكيمي سرعان ما استعادوا توازنهم وبريقهم في الجولة الثالثة، محققين فوزاً عريضاً ومستحقاً على زامبيا بثلاثية نظيفة، ليعيدوا الثقة للجماهير ويؤكدوا جاهزيتهم للأدوار الإقصائية بتصدرهم للمجموعة الأولى.

تاريخياً، تصب الأرقام بوضوح في مصلحة المنتخب المغربي، حيث تفوق في سبع مواجهات من أصل ثماني جمعته بمنتخب تنزانيا، كان آخرها الفوز بثلاثية نظيفة في دور المجموعات بالنسخة الماضية في ساحل العاج. ويعول المغرب على صلابته الدفاعية، إذ حافظ على نظافة شباكه في آخر أربعة انتصارات ضد المنافس ذاته، بالإضافة إلى عامل الأرض والجمهور الذي سيكون اللاعب رقم 12 في مدرجات الرباط.

في المقابل، يدخل المنتخب التنزاني اللقاء بطموح تحقيق المفاجأة، بعد أن تأهل بشق الأنفس كواحد من أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث برصيد نقطتين فقط. ورغم أن "نجوم الأمة" لم يحققوا أي فوز في تاريخ مشاركاتهم بالبطولة، إلا أن المدرب الأرجنتيني ميغل أنخل غاموندي نجح في إحداث طفرة تكتيكية قادتهم لهذا الدور التاريخي لأول مرة، معتمداً على الروح القتالية والرغبة في كتابة تاريخ جديد للكرة التنزانية.

وفي سياق التحضير النفسي للمباراة، شدد وليد الركراكي في المؤتمر الصحفي على ضرورة "التواضع وإبقاء الأقدام على الأرض"، مشيراً إلى الدروس المستفادة من خيبات الماضي، وتحديداً الخروج المرير أمام بنين في 2019 وجنوب إفريقيا في 2024. وأكد الركراكي أن مباريات خروج المغلوب لا تعترف بالتاريخ بقدر ما تعترف بالعطاء داخل المستطيل الأخضر، مؤكداً احترام الخصم الذي تطور بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.

وتعد هذه المباراة اختباراً حقيقياً لقدرة المغرب على كسر عقدة الأدوار الإقصائية التي طالما لازمتهم، واستغلال عاملي الأرض والجمهور للعبور إلى ربع النهائي والمضي قدماً نحو تحقيق الحلم القاري الذي طال انتظاره، في حين تسعى تنزانيا لاستغلال الضغوط الملقاة على أصحاب الأرض لمحاولة خطف بطاقة تأهل ستكون بمثابة زلزال كروي في القارة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى