أعلن وليد الركراكي، المدير الفني للمنتخب المغربي، عن الجاهزية التامة لكتيبة «أسود الأطلس» لخوض غمار مواجهة حاسمة أمام منتخب تنزانيا، المقرر إقامتها مساء الأحد على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وذلك في إطار منافسات دور الستة عشر من بطولة كأس الأمم الإفريقية. وتأتي هذه المباراة في وقت تتجه فيه الأنظار صوب المنتخب المغربي كأحد أبرز المرشحين لنيل اللقب القاري.
الجدية والاحترام مفتاح العبور
في المؤتمر الصحفي الذي سبق اللقاء، شدد الركراكي على ضرورة التعامل مع المباراة بمنتهى الجدية، مؤكداً أن احترام الخصم هو الخطوة الأولى نحو الفوز. وأوضح أن الجهاز الفني واللاعبين يدركون تماماً خطورة مباريات خروج المغلوب، حيث لا مجال للتعويض، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو حسم الأمور مبكراً وعدم منح المنتخب التنزاني أي فرصة أو مساحة لاستغلال التفاصيل الصغيرة التي قد تقلب موازين اللقاء وتحدث المفاجأة.
مسار متباين في دور المجموعات
يدخل المنتخب المغربي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد أداء قوي في دور المجموعات، حيث تصدر المجموعة الأولى برصيد 7 نقاط، متميزاً بصلابة دفاعية لم تسمح إلا بدخول هدف وحيد في مرماه. في المقابل، تأهل منتخب تنزانيا بشق الأنفس كأحد أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث، قادماً من المجموعة الثالثة برصيد نقطتين فقط. ورغم هذا التباين الرقمي، يرفض الركراكي الركون إلى لغة الأرقام، مؤكداً أن الحسابات في الأدوار الإقصائية تختلف كلياً.
تطور تكتيكي وتألق النجوم
تحدث الناخب الوطني عن التطور الملحوظ في أسلوب لعب «أسود الأطلس»، مشيراً إلى التحول من أسلوب رد الفعل إلى المبادرة الهجومية والضغط المتقدم في مناطق الخصم. وأكد على أهمية إدارة المجهود البدني للاعبين بذكاء، خاصة مع توالي المباريات، ملمحاً إلى دور التبديلات الحاسمة في الحفاظ على النسق العالي.
وعلى صعيد الأفراد، أشاد الركراكي بالتألق اللافت لنجم ريال مدريد، إبراهيم دياز، الذي يتصدر قائمة هدافي الفريق بثلاثة أهداف متساوياً مع أيوب الكعبي. وأوضح المدرب أن دياز تجاوز مرحلة التأقلم مع الأجواء الإفريقية بنجاح، ليصبح ركيزة أساسية في المنظومة الجماعية للفريق، وليس مجرد هداف فردي.
عودة حكيمي وعقدة الخمسين عاماً
حملت تصريحات الركراكي خبراً ساراً للجماهير المغربية بتأكيد التعافي الكامل للقائد أشرف حكيمي من الإصابة التي أبعدته عن بداية البطولة. وأشار المدرب إلى أن حكيمي جاهز بدنياً ولا يشعر بأي آلام، وسيكون قرار مشاركته أساسياً مرهوناً بالرؤية الفنية للمباراة.
واختتم الركراكي حديثه برسالة قوية حول العقلية المطلوبة للفوز باللقب الغائب عن الخزائن المغربية منذ نحو 50 عاماً، عازياً هذا الغياب الطويل جزئياً إلى نقص التواضع في مراحل سابقة. ودعا اللاعبين والجماهير إلى عدم الإفراط في التفاؤل والتركيز على كل مباراة على حدة، مؤكداً أن احترام تنزانيا واللعب بتركيز عالٍ أمام الجماهير المغربية هو السبيل الوحيد لتفادي سيناريوهات الماضي المؤلمة والمضي قدماً نحو التتويج.


