محافظ حضرموت يطالب الانتقالي بإخلاء مطار الريان فوراً

محافظ حضرموت يطالب الانتقالي بإخلاء مطار الريان فوراً

يناير 2, 2026
7 mins read
محافظ حضرموت يوجه إنذاراً لقوات الانتقالي لإخلاء مطار الريان مهدداً باستهدافها، ورئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي يؤكد على استعادة مؤسسات الدولة.

في تطور لافت للأحداث في محافظة حضرموت، وجه محافظ المحافظة، سالم الخنبشي، تحذيراً شديد اللهجة إلى القوات والعناصر التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، مطالباً إياهم بإخلاء مطار الريان الدولي بشكل فوري. وشدد المحافظ في تصريحاته على أن السلطة المحلية لن تتهاون في بسط نفوذ الدولة، مشيراً إلى أنه في حال عدم الاستجابة لهذا المطلب وإخلاء المطار، سيتم طلب التدخل المباشر من قوات التحالف العربي لاستهداف تلك العناصر، في خطوة تعكس مستوى التوتر المتصاعد في المحافظة النفطية الاستراتيجية.

تحركات مجلس القيادة الرئاسي

بالتزامن مع هذه التصريحات، دخلت القيادة العليا للدولة على خط الأزمة، حيث أعلن الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أنه يتابع عن كثب مسار استعادة المعسكرات وبسط سيطرة الدولة في حضرموت. وأكد العليمي خلال متابعته للموقف على أولوية حماية المدنيين وتجنيب المحافظة أي صراعات عسكرية قد تضر بالنسيج الاجتماعي، مشدداً على أهمية تأمين الخدمات العامة للمواطنين لتخفيف المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب اليمني جراء الأزمة المستمرة.

الأهمية الاستراتيجية لمطار الريان وحضرموت

تكتسب هذه التطورات أهميتها من الموقع الجيوسياسي لمحافظة حضرموت، التي تعد كبرى محافظات اليمن مساحة وتتمتع بثروات نفطية ومعدنية هائلة، فضلاً عن شريط ساحلي طويل على بحر العرب. ويُعد مطار الريان الدولي شرياناً حيوياً للمحافظة والمحافظات المجاورة، حيث عانى من فترات توقف طويلة أثرت سلباً على حركة السفر والمرضى، مما يجعل السيطرة عليه وإعادة تشغيله تحت إشراف الدولة مطلباً شعبياً ورسمياً ملحاً.

سياق التوتر وتأثيره على المشهد اليمني

يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المحافظات الجنوبية تجاذبات سياسية وعسكرية بين القوات الحكومية والمجلس الانتقالي الجنوبي. ويرى مراقبون أن استقرار حضرموت يمثل حجر الزاوية لاستقرار اليمن ككل، نظراً لثقلها الاقتصادي والاجتماعي. وتخشى الأوساط السياسية من أن يؤدي أي صدام عسكري في محيط المطار إلى تعقيد المشهد السياسي وتقويض جهود السلام التي يقودها مجلس القيادة الرئاسي بدعم من التحالف العربي والمجتمع الدولي.

دعوات لتغليب المصلحة العامة

في ظل هذه الأجواء المشحونة، تتزايد الدعوات المحلية والإقليمية لضرورة تغليب لغة الحوار وتجنب التصعيد العسكري. وتعمل القوى السياسية والاجتماعية في حضرموت على محاولة احتواء الموقف، مؤكدين أن أمن المحافظة وسلامة منشآتها السيادية، وفي مقدمتها مطار الريان، يجب أن تظل فوق كل الاعتبارات السياسية الضيقة، لضمان استمرار تدفق الخدمات وحماية مصالح المواطنين.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى