موجة الأزيرق تضرب السعودية: حرارة تحت الصفر وتحذيرات عاجلة

يناير 2, 2026
8 mins read
الأرصاد السعودية تحذر من موجة الأزيرق القطبية. انخفاض حاد في درجات الحرارة يصل لما دون الصفر على 7 مناطق، ورياح نشطة وأتربة تستمر حتى الثلاثاء.

أطلق المركز الوطني للأرصاد في المملكة العربية السعودية تحذيراً عاجلاً وشاملاً، منبهاً من تأثر أجزاء واسعة من مناطق المملكة بموجة هوائية قطبية شديدة البرودة. وبحسب التقرير الرسمي، تبدأ هذه الحالة الجوية القاسية اعتباراً من يوم غدٍ السبت وتستمر تأثيراتها حتى يوم الثلاثاء المقبل، حيث من المتوقع أن تشهد البلاد انخفاضاً حاداً وملموساً في درجات الحرارة يصل إلى مستويات ما دون الصفر المئوي في عدة مناطق.

تفاصيل الحالة الجوية والمناطق المتأثرة

ووفقاً لبيانات الأرصاد، فإن التأثير المباشر للكتلة الهوائية القطبية سيشمل رقعة جغرافية واسعة، تبدأ من المناطق الشمالية لتزحف تدريجياً نحو الوسط والشرق. وتضم قائمة المناطق الأكثر تأثراً كلاً من الجوف، والحدود الشمالية، وتبوك، وحائل، والقصيم، وصولاً إلى العاصمة الرياض، بالإضافة إلى الأجزاء الشمالية من المنطقة الشرقية. وتشير التوقعات الدقيقة إلى أن درجات الحرارة الصغرى ستسجل قراءات حرجة تتراوح بين درجتين مئويتين فوق الصفر ودرجتين تحت الصفر، مما يستدعي اتخاذ أقصى درجات الحيطة.

اضطرابات بحرية ورياح مثيرة للأتربة

لا يقتصر تأثير المنخفض الجوي على البرودة فحسب، بل يتزامن مع نشاط لافت للرياح السطحية المثيرة للأتربة والغبار، خاصة يومي الأحد والاثنين، متركزاً على الأجزاء الساحلية لمناطق تبوك والمدينة المنورة ومكة المكرمة. وقد حذرت الجهات المعنية من اضطراب شديد في حالة البحر، حيث يتوقع أن يصل ارتفاع الأمواج إلى نحو مترين ونصف المتر، مما يشكل خطراً حقيقياً على حركة الملاحة البحرية وسلامة الصيادين ومرتادي الشواطئ في تلك المناطق.

ما هي موجة «الأزيرق»؟ سياق مناخي وتاريخي

تأتي هذه الموجة الباردة تزامناً مع دخول أجواء المملكة فيما يُعرف محلياً وشعبياً بموسم «الأزيرق». وتُصنف هذه الفترة مناخياً كواحدة من أشد فترات الشتاء قسوة وبرودة في الجزيرة العربية. وسُميت بـ«الأزيرق» لأن الأجساد والوجوه كانت تزرقّ قديماً من شدة البرد فيها، وهي فترة تتسم عادة بصفاء السماء الذي يسمح بهروب الحرارة الأرضية ليلاً، مما يفاقم من شعور الصقيع، وتتزامن فلكياً مع ذروة الانقلاب الشتوي حيث يطول الليل ويقصر النهار.

نهاية «المربعانية» واستقبال «شباط»

وفي سياق متصل، أوضح خبير الطقس الدكتور خالد الزعاق أن المملكة تعيش حالياً الأيام الأخيرة من موسم «المربعانية» الذي يستمر أربعين يوماً، مشيراً إلى أننا نشهد رابع أيام النجم الثالث والأخير منها. وتستعد المناطق لاستقبال موسم «شباط» بعد نحو عشرة أيام، وهو الموسم الذي يحمل في الموروث الشعبي ألقاباً تعكس قوته مثل «مقرقع البيبان» و«مقطع الرباط»، كناية عن الرياح العاتية وغير المستقرة التي تميز هذه الفترة الانتقالية بين الشتاء والربيع.

توصيات هامة للسلامة العامة

وأمام هذه المعطيات، جدد المركز الوطني للأرصاد دعوته لكافة المواطنين والمقيمين لضرورة متابعة التقارير اليومية، والالتزام بتعليمات الدفاع المدني، خاصة فيما يتعلق باستخدام وسائل التدفئة بشكل آمن لتجنب حوادث الاختناق أو الحرائق، وتوخي الحذر عند القيادة على الطرق السريعة في المناطق المفتوحة التي قد تشهد تدنياً في مدى الرؤية الأفقية بسبب الغبار والأتربة المثارة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى