في خطوة حاسمة وضعت حداً للتكهنات التي أثيرت مؤخراً في الأوساط الرياضية، ترأس البرتغالي سيميدو، الرئيس التنفيذي لنادي النصر، بعثة الفريق الأول لكرة القدم التي غادرت مساء أمس الخميس إلى مدينة جدة الساحلية. وتأتي هذه الخطوة استعداداً للمواجهة المرتقبة والنارية التي ستجمع العالمي بنظيره الأهلي، في قمة كروية تنتظرها الجماهير السعودية بشغف كبير.
ويكتسب هذا الظهور الرسمي للرئيس التنفيذي أهمية بالغة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر؛ إذ يأتي كرد عملي ومباشر على الأنباء التي تم تداولها بكثافة خلال اليومين الماضيين عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض التقارير الصحفية، والتي زعمت وجود قرارات بتجميد الصلاحيات الإدارية الخاصة به. وبظهوره على رأس البعثة، يرسل سيميدو رسالة اطمئنان للجماهير النصراوية حول استقرار البيت الداخلي للنادي العاصمي في توقيت حساس من عمر المنافسة.
وعلى الصعيد الفني، تتجه الأنظار عند الساعة الثامنة والنصف من مساء اليوم الجمعة إلى ملعب المباراة، حيث يحل النصر ضيفاً ثقيلاً على قلعة الكؤوس ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين. وتعد هذه المباراة واحدة من كلاسيكيات الكرة السعودية التي تتسم دائماً بالندية والإثارة، بغض النظر عن مراكز الفريقين في سلم الترتيب، نظراً للتاريخ العريق الذي يجمع الناديين والشعبية الجارفة التي يتمتعان بها.
ويدخل النصر هذه المواجهة وهو يتربع على قمة جدول ترتيب النسخة الجارية من دوري روشن برصيد 31 نقطة، طامحاً في العودة بالنقاط الثلاث لتعزيز صدارته وتوسيع الفارق مع ملاحقيه، مما يقربه خطوة إضافية نحو تحقيق اللقب. في المقابل، يسعى النادي الأهلي، الذي يحتل المركز الرابع برصيد 22 نقطة، إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوز معنوي ونقطي هام يقلص به الفارق مع المتصدر ويعيده بقوة إلى دائرة المنافسة على المراكز الأولى.
وتشير المعطيات إلى أن تواجد الإدارة العليا للنصر بالقرب من اللاعبين والجهاز الفني في مثل هذه المباريات المفصلية يعكس احترافية عالية ورغبة في توفير كافة سبل الدعم المعنوي للفريق. فمباريات الكلاسيكو غالباً ما تحسمها التفاصيل الصغيرة والجاهزية الذهنية للاعبين، وهو ما يعززه الاستقرار الإداري ووجود القيادة التنفيذية في قلب الحدث، مما يغلق الباب أمام أي شائعات قد تؤثر على تركيز نجوم الفريق قبل صافرة البداية.


