في خضم التحديات الكبيرة التي يواجهها نادي النصر السعودي خلال منافسات الموسم الحالي، خرج خالد المالك، نائب رئيس النادي، عن صمته ليضع حداً للشائعات المتداولة مؤخراً. وقد جاء هذا الرد الرسمي ليحسم الجدل المثار في الأوساط الرياضية وعبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن التقارير التي تحدثت عن قرار إدارة النادي بتجميد مهام المدير التنفيذي "سيميدو".
رد حاسم ورسالة طمأنة
عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، نفى المالك بشكل غير مباشر الانجرار خلف الانفعالات اللحظية، مؤكداً أن منظومة العمل داخل "العالمي" تدار بـ "عقول هادئة" وتخطيط مدروس. وأوضح أن تقييم الإدارة لا يجب أن يكون رهينة للنتائج الآنية للمباريات فقط، بل يجب النظر إلى الصورة الأكبر والمشروع الرياضي المتكامل الذي يتم بناؤه.
وأشار نائب رئيس النصر إلى نقطة جوهرية تتعلق بالضغوطات، موضحاً أن الإدارة التنفيذية والفنية تعي تماماً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها، وهي تعمل بدأب لبناء مسار صحيح يضمن استدامة النجاح، وليس مجرد تحقيق انتصارات عابرة.
فلسفة الاستقرار الإداري
تطرق المالك في حديثه إلى مفهوم "الثقة" كركيزة أساسية للعمل داخل أروقة النادي العاصمي. واقتبس معادلة إدارية واضحة قائلاً: "الثقة تصنع الاستقرار، والاستقرار يصنع الفرق". تأتي هذه الكلمات في وقت يشهد فيه الدوري السعودي للمحترفين (دوري روشن) تنافساً شرساً وتطوراً نوعياً غير مسبوق، مما يجعل الاستقرار الإداري عاملاً حاسماً في تفوق الأندية الكبرى.
ومن المعروف في عالم كرة القدم الحديثة أن الأندية التي تحافظ على استقرارها الفني والإداري هي التي تتمكن من حصد الألقاب على المدى الطويل. ويعكس حديث المالك تمسك إدارة النصر بنهجها الحالي ورؤيتها الاستراتيجية، رافضةً سياسة التغيير المستمر التي قد تعصف بتوازن الفريق، خاصة في ظل وجود نخبة من نجوم العالم ضمن صفوف الفريق.
مواجهة التحديات ورسالة للجماهير
بشكل واقعي وشفاف، أقر خالد المالك بأن طريق النصر نحو منصات التتويج لن يكون مفروشاً بالورود، مؤكداً أن الفريق سيواجه حتماً صعوبات وعقبات طبيعية خلال رحلته. إلا أنه شدد على قدرة المنظومة النصراوية، إدارةً ولاعبين وجماهير، على تجاوز هذه العثرات "سوياً بإذن الله".
وفي ختام رسالته المؤثرة، وجه المالك حديثه للضلع الأهم في النادي، وهم "جماهير الشمس"، مؤكداً محبته العميقة لهم وأن الهدف الأسمى والرئيسي للإدارة هو رسم البسمة على وجوههم وإسعادهم، داعياً الله أن يوفق الجميع لتحقيق تطلعات هذا الكيان الكبير.


