أصدرت سفارة المملكة العربية السعودية في العاصمة الروسية موسكو توضيحاً هاماً للمواطنين السعوديين الراغبين في السفر إلى روسيا الاتحادية، مؤكدة أن اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرة الدخول بين البلدين لم تدخل حيز التنفيذ الفعلي حتى هذه اللحظة. ويأتي هذا التنويه لقطع الشك باليقين وتجنيب المسافرين أي إشكالات قانونية أو إجرائية قد تواجههم في المطارات والمنافذ الحدودية.
تفاصيل بيان السفارة والإجراءات المتبعة
في بيان رسمي نشرته عبر حسابها على منصة “إكس”، أشارت السفارة إلى الإعلان السابق الصادر عن وزارة الخارجية بتاريخ 1 ديسمبر 2025، موضحة أن الإعلان عن الاتفاقية لا يعني سريانها الفوري. وذكرت السفارة في بيانها: “تود السفارة إحاطة المواطنين الكرام الراغبين في زيارة روسيا الاتحادية بأن الاتفاقية لم تدخل حيز النفاذ حتى تاريخه، وذلك لاستكمال الإجراءات اللازمة بين الجانبين وفق الأطر المعتمدة”.
وشددت السفارة على التزامها التام بالشفافية وسرعة التواصل مع المواطنين، مؤكدة أنها ستقوم بالإعلان رسمياً عن الموعد المحدد لبدء سريان الاتفاقية فور الانتهاء من كافة البروتوكولات القانونية واعتمادها بشكل نهائي من الجهات المختصة في كل من الرياض وموسكو.
السياق الدبلوماسي: لماذا يتأخر التنفيذ؟
من الناحية البروتوكولية والدبلوماسية، تمر الاتفاقيات الدولية بعدة مراحل قبل أن تصبح نافذة. تبدأ هذه المراحل بالتوقيع المبدئي، ثم تنتقل إلى مرحلة المصادقة الداخلية في كل دولة (مثل موافقة مجلس الوزراء أو المجالس التشريعية)، وتنتهي بتبادل المذكرات الدبلوماسية التي تؤكد إتمام الإجراءات الداخلية. هذه الفترة الزمنية تعتبر اعتيادية في العرف الدبلوماسي لضمان توافق الأنظمة الحدودية والأمنية مع بنود الاتفاقية الجديدة، وهو ما يفسر الفارق الزمني بين الإعلان عن الاتفاق ودخوله حيز التنفيذ.
أهمية الاتفاقية ومستقبل العلاقات السعودية الروسية
تكتسب هذه الاتفاقية أهمية استراتيجية كبرى في ظل تنامي العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية في مختلف الأصعدة. وتأتي خطوة الإعفاء من التأشيرة كجزء من جهود تعزيز التعاون الاقتصادي والسياحي والثقافي بين البلدين الصديقين.
على الصعيد السياحي، تتماشى هذه الخطوة مع أهداف “رؤية المملكة 2030” التي تسعى لجعل المملكة وجهة سياحية عالمية، حيث تعد روسيا سوقاً سياحياً ضخماً. في المقابل، أصبحت روسيا وجهة مفضلة لعدد متزايد من السياح السعوديين الباحثين عن استكشاف الثقافة والتاريخ الروسي العريق. ومن المتوقع أن يؤدي تفعيل هذه الاتفاقية مستقبلاً إلى زيادة ملحوظة في حركة الطيران المتبادل، وتسهيل حركة رجال الأعمال والمستثمرين، مما يعزز التبادل التجاري والاستثماري بين القوتين الاقتصاديتين المؤثرتين في أسواق الطاقة العالمية.
وإلى حين صدور الإعلان الرسمي، تهيب السفارة بجميع المواطنين الالتزام بأنظمة الدخول الحالية واستخراج التأشيرات اللازمة قبل السفر لضمان رحلة آمنة وخالية من المعوقات.


