عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى بحماية الاحتلال

عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى بحماية الاحتلال

يناير 1, 2026
7 mins read
تابع تفاصيل اقتحام عشرات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى اليوم بحماية شرطة الاحتلال، ومخططات التقسيم الزماني والمكاني التي تهدد هوية المسجد التاريخية.

اقتحم عشرات المستوطنين، صباح اليوم، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، وذلك تحت حماية أمنية مشددة من قبل شرطة الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة تصعيدية جديدة تضاف إلى سلسلة الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها الحرم القدسي الشريف.

تفاصيل الاقتحام والجولات الاستفزازية

وأفادت مصادر مقدسية مطلعة بأن مجموعات متتالية من المستوطنين بدأت اقتحامها للأقصى في الفترة الصباحية، مستخدمين "باب المغاربة" الخاضع لسيطرة الاحتلال الكاملة منذ عام 1967. وقد نفذ المقتحمون جولات استفزازية في أنحاء متفرقة من باحات المسجد، تلقوا خلالها شروحات حول "الهيكل" المزعوم، وسط حراسة مشددة من القوات الخاصة التابعة لشرطة الاحتلال التي انتشرت في الساحات لتأمين مسار الاقتحامات ومنع المصلين المسلمين من الاقتراب.

مخطط التقسيم الزماني والمكاني

وتأتي هذه الاقتحامات في سياق محاولات مستمرة من قبل الجماعات الاستيطانية، وبدعم حكومي إسرائيلي، لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى يهدف إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني. ويقصد بالتقسيم الزماني تخصيص أوقات محددة لدخول المستوطنين (عادة في الفترات الصباحية وما بعد الظهر) يمنع فيها المسلمون أحياناً من الدخول أو يتم التضييق عليهم، بينما يهدف التقسيم المكاني إلى اقتطاع أجزاء محددة من الساحات الشرقية للمسجد لصالح الطقوس التلمودية، وهو ما يرفضه الفلسطينيون ودائرة الأوقاف الإسلامية جملة وتفصيلاً.

الأهمية التاريخية والدينية للمسجد الأقصى

يعتبر المسجد الأقصى المبارك، بمساحته البالغة 144 دونماً، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين في كافة أنحاء العالم. ومنذ احتلال القدس الشرقية عام 1967، تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيح باب المغاربة، وتستخدمه كنقطة انطلاق رئيسية لعمليات الاقتحام اليومية (عدا الجمعة والسبت)، في خرق واضح للوضع التاريخي والقانوني القائم (الستاتيكو) الذي ينص على أن الأوقاف الإسلامية الأردنية هي الجهة الوحيدة المخولة بإدارة شؤون المسجد.

تداعيات استمرار الانتهاكات

تثير هذه الاقتحامات المتكررة حالة من التوتر الدائم في مدينة القدس والأراضي الفلسطينية، حيث ينظر الفلسطينيون والمجتمع الدولي إلى هذه الممارسات باعتبارها استفزازاً لمشاعر المسلمين وانتهاكاً لحرمة المقدسات. وغالباً ما تؤدي هذه السياسات إلى اندلاع مواجهات وتصعيد ميداني، وسط تحذيرات عربية وإسلامية مستمرة من خطورة المساس بالمسجد الأقصى وتغيير طابعه الإسلامي العربي، ومطالبات للمجتمع الدولي بالتدخل لوقف هذه الاعتداءات التي تهدد استقرار المنطقة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى