في مشهد يجسد أسمى معاني البر والوفاء، كرّم صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، في مكتبه بالإمارة اليوم، المواطن حسين بن علي آل هتيلة، حيث قلّده وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الثالثة. ويأتي هذا التكريم الرفيع بأمر ملكي سامٍ، تقديراً لعمله الإنساني النبيل المتمثل في تبرعه بإحدى كليتيه لوالده، منهياً بذلك معاناته مع المرض.
وخلال اللقاء، أشاد سمو أمير منطقة نجران بموقف المواطن آل هتيلة، واصفاً إياه بالعمل البطولي الذي يعكس القيم الإسلامية الأصيلة التي تحث على بر الوالدين والإحسان إليهما. وأكد سموه أن هذا الصنيع ليس بمستغرب على أبناء المملكة العربية السعودية، الذين جُبلوا على التضحية والترابط الأسري والتكافل الاجتماعي، في ظل قيادة حكيمة تولي اهتماماً كبيراً بتعزيز هذه المبادئ السامية.
وسام الملك عبدالعزيز: تقدير وطني للأعمال الجليلة
يُعد وسام الملك عبدالعزيز أحد أرفع الأوسمة المدنية في المملكة العربية السعودية، ويُمنح بأمر ملكي تكريماً وتقديراً لمن يقدمون خدمات جليلة للوطن أو يقومون بأعمال ذات قيمة أخلاقية عالية أو تضحيات كبرى. ويأتي منح هذا الوسام لمتبرعي الأعضاء ضمن مبادرة وطنية تهدف إلى تشجيع هذا العمل الإنساني الذي يسهم في إنقاذ حياة الكثيرين. إن هذا التكريم لا يقتصر على كونه تقديراً شخصياً للمتبرع، بل هو رسالة مجتمعية تؤكد على قيمة الحياة الإنسانية وأهمية التكاتف بين أفراد المجتمع.
أهمية التبرع بالأعضاء وتأثيره المجتمعي
تولي المملكة العربية السعودية، ممثلة في وزارة الصحة والمركز السعودي لزراعة الأعضاء، أهمية قصوى لبرامج التبرع وزراعة الأعضاء. وتعتبر قصص التبرع من الأقارب الأحياء، مثل حالة المواطن حسين آل هتيلة، من أنجح نماذج زراعة الكلى عالمياً، حيث تزيد من فرص توافق الأنسجة وتقلل من احتمالات رفض الجسم للعضو المزروع. إن مثل هذه المبادرات الفردية تلعب دوراً حيوياً في نشر ثقافة التبرع بالأعضاء، وتخفيف الضغط على قوائم الانتظار الطويلة للمرضى الذين يحتاجون إلى زراعة أعضاء، مما يعزز من جودة الحياة ويمنح أملاً جديداً للمرضى وذويهم.
من جانبه، أعرب والد المتبرع عن عميق شكره وامتنانه للقيادة الرشيدة على هذا التكريم، معتبراً أن منح ابنه هذا الوسام هو فخر كبير للعائلة بأكملها. كما قدم شكره لسمو أمير منطقة نجران على دعمه المستمر ورعايته للأعمال الإنسانية والخيرية في المنطقة، مؤكداً أن هذه اللفتة الكريمة كان لها أثر بالغ في نفوسهم.


