بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، برقية تهنئة، لفخامة الرئيس غي بارميلان بمناسبة انتخابه رئيسًا للاتحاد السويسري، في خطوة تعكس استمرار التواصل الدبلوماسي الرفيع بين المملكة العربية السعودية والاتحاد السويسري.
وأعرب الملك المفدى في برقيته عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد لفخامته في مهامه الرئاسية الجديدة، متمنياً لشعب الاتحاد السويسري الصديق المزيد من التقدم والازدهار. كما أشاد ـ أيده الله ـ بتميز العلاقات التي تربط البلدين والشعبين الصديقين، والتي يسعى الجميع لتعزيزها وتنميتها في المجالات كافة، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز من فرص التعاون الدولي.
ولي العهد يهنئ الرئيس السويسري
وفي السياق ذاته، بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقية تهنئة مماثلة لفخامة الرئيس غي بارميلان. وعبر سمو ولي العهد عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالتوفيق والسداد لفخامته، ولشعب الاتحاد السويسري الصديق المزيد من التقدم والرقي، مؤكداً حرص المملكة على الدفع بالعلاقات الثنائية نحو آفاق أرحب.
نظام الرئاسة في الاتحاد السويسري
يأتي انتخاب غي بارميلان في سياق النظام السياسي الفريد الذي يتميز به الاتحاد السويسري، حيث يتم تداول الرئاسة سنوياً بين أعضاء المجلس الفيدرالي السبعة. ويعتبر منصب الرئيس في سويسرا “الأول بين متساوين” (Primus inter pares)، حيث يتولى الرئيس مهام تمثيل الدولة في الخارج ورئاسة اجتماعات الحكومة، مع احتفاظه بوزارته الأصلية. ويعكس هذا النظام الاستقرار السياسي والديمقراطية العريقة التي تتمتع بها سويسرا، مما يجعلها شريكاً موثوقاً في الساحة الدولية.
العلاقات السعودية السويسرية: تاريخ من التعاون
تكتسب هذه التهنئة أهمية خاصة في ظل العلاقات التاريخية والمتينة التي تربط المملكة العربية السعودية بالاتحاد السويسري. وتعد سويسرا شريكاً اقتصادياً مهماً للمملكة في أوروبا من خارج دول الاتحاد الأوروبي، حيث تشهد التبادلات التجارية نمواً ملحوظاً، لا سيما في قطاعات الأدوية، والساعات، والخدمات المالية، والتقنية.
وعلى الصعيد السياسي، تلعب سويسرا دوراً محورياً في الدبلوماسية الدولية بفضل سياستها المحايدة، وقد جمعت البلدين العديد من ملفات التعاون المشترك لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. وتتطلع المملكة من خلال رؤية 2030 إلى تعميق هذا التعاون، خاصة في مجالات الابتكار والتعليم والسياحة، مستفيدة من الخبرات السويسرية الرائدة عالمياً.


