بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، برقية تهنئة، لفخامة الرئيس ميغيل دياز كانيل بيرموديز، رئيس جمهورية كوبا، بمناسبة ذكرى يوم التحرير لبلاده، الذي يوافق الأول من يناير من كل عام.
وأعرب الملك المفدى في برقيته عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بدوام الصحة والسعادة لفخامته، ولحكومة وشعب جمهورية كوبا الصديق اطراد التقدم والازدهار، مؤكداً حرص المملكة العربية السعودية على تعزيز أواصر الصداقة والتعاون المشترك بين البلدين.
وفي السياق ذاته، بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقية تهنئة مماثلة لفخامة الرئيس ميغيل دياز كانيل بيرموديز. وعبر سمو ولي العهد عن أطيب التهاني وأصدق التمنيات بموفور الصحة والسعادة لفخامته، ولحكومة وشعب جمهورية كوبا الصديق المزيد من التقدم والازدهار، مما يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بتوطيد العلاقات الدبلوماسية مع مختلف دول العالم.
خلفية تاريخية عن يوم التحرير الكوبي
وتكتسب هذه التهنئة أهمية خاصة نظراً لما يمثله "يوم التحرير" في الذاكرة الوطنية الكوبية. ففي الأول من يناير عام 1959، نجحت الثورة الكوبية في الإطاحة بنظام فولغينسيو باتيستا، لتبدأ حقبة جديدة في تاريخ الجزيرة الكاريبية. ويعد هذا اليوم العيد الوطني الأبرز في البلاد، حيث تقام الاحتفالات الرسمية والشعبية في العاصمة هافانا ومختلف المدن الكوبية، استذكاراً للنضال التاريخي الذي شكل الهوية السياسية والاجتماعية الحديثة لكوبا.
العلاقات السعودية الكوبية وآفاق التعاون
وتأتي برقيات القيادة السعودية في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تربط بين الرياض وهافانا. فقد شهدت العلاقات بين البلدين تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، تمثل في تبادل الزيارات الرسمية والتعاون في مجالات متعددة، أبرزها المجال الاقتصادي والصحي. وتساهم المملكة العربية السعودية، عبر الصندوق السعودي للتنمية، في تمويل ودعم عدة مشاريع تنموية في كوبا، تشمل قطاعات حيوية مثل شبكات المياه والبنية التحتية، مما يعكس الدور الريادي للمملكة في دعم التنمية الدولية المستدامة.
كما يبرز التعاون في المجال الطبي كأحد أهم ركائز العلاقة بين البلدين، نظراً لما تتمتع به كوبا من خبرات طبية متقدمة عالمياً، وحرص المملكة على تبادل الخبرات لتحقيق مستهدفات القطاع الصحي.
إن حرص خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد على تهنئة قادة الدول بأعيادهم الوطنية يجسد النهج الدبلوماسي الراسخ للمملكة القائم على الاحترام المتبادل، ومد جسور التواصل، وتعزيز السلام والتعاون الدوليين، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الاستقرار العالمي.


