التعليم تعتمد ضوابط الاختبارات الجديدة ومنع تضارب المصالح

التعليم: ضوابط جديدة للاختبارات ومنع تضارب المصالح

يناير 1, 2026
9 mins read
وزارة التعليم تقر هيكلاً جديداً لحوكمة الاختبارات النهائية، يتضمن تشكيل 4 لجان متخصصة ومنع المعلمين من المشاركة في لجان أقاربهم لضمان النزاهة والعدالة.

أقرت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية هيكلاً إدارياً وتنظيمياً جديداً لإدارة ملف الاختبارات النهائية في المدارس، في خطوة استراتيجية تهدف إلى حوكمة العمليات التعليمية وضمان تطبيق أعلى معايير النزاهة والكفاءة التشغيلية. ويأتي هذا القرار لتنظيم توزيع المهام بدقة، مما يمنع تضارب المصالح وينهي أي ازدواجية في الأدوار داخل المؤسسات التعليمية.

سياق التطوير المؤسسي والشفافية

تأتي هذه الإجراءات الجديدة ضمن سياق أوسع لتطوير منظومة التعليم في المملكة، وتماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على تعزيز الشفافية والعدالة في كافة القطاعات الحكومية. وتعد الاختبارات النهائية المعيار الأساسي لقياس نواتج التعلم، مما يجعل حوكمتها ضرورة ملحة لضمان دقة المؤشرات التعليمية. ويهدف هذا التحول من الاجتهادات الفردية إلى العمل المؤسسي المنظم إلى تعزيز ثقة المجتمع وأولياء الأمور في مخرجات النظام التعليمي، وضمان حصول كل طالب على حقه في التقييم العادل بعيداً عن أي مؤثرات خارجية.

الهيكل الهرمي ولجنة التحصيل الدراسي

اعتمدت الوزارة في دليلها الإجرائي الجديد نموذجاً إدارياً هرمياً يبدأ بـ «لجنة التحصيل الدراسي»، التي تعد الجهة الإشرافية العليا داخل المدرسة. ويقود هذه اللجنة مدير المدرسة بصفته المسؤول الأول، لضمان سير العملية الامتحانية وفق اللوائح والأنظمة المعتمدة. وتنبثق من هذه اللجنة المركزية أربع أذرع تنفيذية متخصصة، تتولى إدارة كافة الجوانب اللوجستية والفنية والإجرائية للامتحانات بدقة متناهية.

توزيع المهام واللجان التنفيذية

لضمان سير العمليات بسلاسة، تم تقسيم المهام على لجان محددة يرأسها وكلاء المدرسة وفق تخصصاتهم:

  • لجنة التحكم والضبط: أُسندت مهامها إلى وكيل الشؤون المدرسية، وتتولى الإشراف الكامل على العمليات اللوجستية السابقة واللاحقة للاختبار. تشمل مهامها تجهيز القاعات، إعداد أرقام الجلوس، التأكد من خلو الجدران من الوسائل التعليمية المساعدة، واستلام وحفظ أوراق الإجابة في أماكن آمنة.
  • لجنة الإشراف والملاحظة: يتصدر دورها وقت انعقاد الاختبار برئاسة وكيل شؤون الطلاب. تدير هذه اللجنة الميدان، وتضبط النظام داخل القاعات، وتشرف على جداول الملاحظين، وفتح ظروف الأسئلة، ومتابعة حركة دخول وخروج الطلاب، بالإضافة إلى رصد حالات الغياب وتحرير محاضر المخالفات الرسمية.
  • لجنة التصحيح والمراجعة والتدقيق: تبدأ مهامها بعد انتهاء الاختبار برئاسة وكيل الشؤون التعليمية. تشرف اللجنة على تسليم أوراق الإجابة للمصححين مع نماذج الحل المعتمدة، وتتابع دقة التصحيح والمراجعة لضمان عدم وجود أخطاء في التقدير.
  • لجنة الرصد وإخراج النتائج: تختتم العملية بهذه اللجنة التي يرأسها أيضاً وكيل الشؤون التعليمية، حيث تتولى إدخال الدرجات في الأنظمة الإلكترونية، استخراج النتائج الأولية، طباعة النسخ النهائية المعتمدة «المبيضة»، وإجراء تدقيق نهائي لبيانات الطلاب.

منع تضارب المصالح وتعزيز النزاهة

لضمان أقصى درجات الشفافية والعدالة، فرضت الوزارة ضابطاً صارماً ضمن قواعد الحوكمة الجديدة يمنع تضارب المصالح بشكل قاطع. حيث يُلزم النظام إدارة المدرسة بإعادة تكليف أي عضو في اللجان بمهام بعيدة كلياً عن الصف أو المرحلة الدراسية التي يدرس فيها أحد أقاربه من الدرجة الأولى (مثل الأبناء أو الإخوة). يهدف هذا الإجراء إلى حماية المعلمين من الحرج الاجتماعي، وضمان وقوف جميع الطلاب على مسافة واحدة من التقييم، مما يعزز من مصداقية الشهادات الدراسية الصادرة ويحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى