التشهير بمقيم أفغاني في بريدة بسبب التستر التجاري وعقوبات بالسجن والإبعاد

التشهير بمقيم أفغاني في بريدة بسبب التستر التجاري وعقوبات بالسجن والإبعاد

ديسمبر 31, 2025
8 mins read
وزارة التجارة تشهّر بمقيم أفغاني في بريدة أدين بجريمة التستر التجاري في المطاعم. تعرف على تفاصيل الحكم القضائي والعقوبات التي شملت السجن والغرامة والإبعاد.

أعلنت وزارة التجارة في المملكة العربية السعودية عن تشهيرها بمقيم من الجنسية الأفغانية، وذلك إثر صدور حكم قضائي نهائي يدينه بارتكاب جريمة التستر التجاري في قطاع المطاعم بمدينة بريدة في منطقة القصيم. ويأتي هذا الإعلان في إطار الحملات التفتيشية والرقابية المكثفة التي تنفذها الوزارة لضبط مخالفي نظام مكافحة التستر.

تفاصيل الجريمة والأدلة المضبوطة

كشفت التحقيقات التي أجرتها الفرق الرقابية عن تورط الوافد في إدارة منشأة تجارية تعمل في نشاط المطاعم، حيث ضبطت الوزارة أدلة مادية دامغة تؤكد ممارسته لصلاحيات المالك الحقيقي للمنشأة. وشملت هذه الأدلة قيامه بتوريد البضائع، وسداد إيجارات المقر، ودفع رواتب العمالة، بالإضافة إلى تحصيل إيرادات النشاط التجاري وحيازتها، وتحويل الأموال الناتجة عن النشاط إلى خارج المملكة، وهو ما يعد مخالفة صريحة للأنظمة المعمول بها التي تحظر على غير السعودي العمل لحسابه الخاص أو تمكين السعودي لغير السعودي من ممارسة نشاط تجاري باسمه.

العقوبات الصادرة بحق المدان

نشرت وزارة التجارة منطوق الحكم القضائي الصادر من المحكمة الجزائية بالرياض، والذي تضمن عقوبات رادعة بحق المتستر عليه، شملت:

  • السجن لمدة أربعة أشهر.
  • فرض غرامة مالية قدرها عشرة آلاف ريال.
  • إبعاد المقيم عن المملكة العربية السعودية بشكل نهائي بعد تنفيذ محكوميته.
  • منعه من العودة للعمل في المملكة مستقبلاً.
  • نشر الحكم في صحيفة محلية على نفقة المخالف.

أهمية مكافحة التستر التجاري وأثره الاقتصادي

تولي المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بمكافحة التستر التجاري نظراً لآثاره السلبية الجسيمة على الاقتصاد الوطني. وتعد هذه الجريمة أحد المسببات الرئيسية لنمو “اقتصاد الظل”، حيث تؤدي إلى منافسة غير عادلة للمواطنين ورواد الأعمال، وتتسبب في تدني جودة الخدمات والمنتجات المعروضة. كما يسهم التستر في خروج الأموال إلى الخارج بطرق غير مشروعة، مما يضعف الدورة الاقتصادية المحلية ويؤثر سلباً على الناتج المحلي الإجمالي.

البرنامج الوطني لمكافحة التستر

يأتي هذا الحكم متسقاً مع جهود “البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري”، الذي تشارك فيه عدة جهات حكومية بهدف القضاء على ممارسات التستر بجميع أشكالها. ويهدف البرنامج إلى خلق بيئة تجارية نظامية وتنافسية عادلة، وتمكين المواطنين من ممارسة العمل التجاري بأمان، بالإضافة إلى تحفيز التجارة الإلكترونية واستخدام قنوات الدفع الإلكتروني لتقليل التعاملات النقدية التي تسهل عمليات التستر.

العقوبات النظامية المشددة

تجدر الإشارة إلى أن نظام مكافحة التستر الجديد ينص على عقوبات مغلظة لردع المخالفين، حيث تصل العقوبات إلى السجن لمدة خمس سنوات، وغرامة مالية تصل إلى خمسة ملايين ريال، بالإضافة إلى مصادرة الأموال غير المشروعة بعد صدور أحكام قضائية نهائية. كما تتضمن العقوبات التبعية شطب السجل التجاري، وإلغاء التراخيص، وحل المنشأة، ومنع المتستر من مزاولة النشاط التجاري لمدة خمس سنوات، مما يؤكد عزم الدولة على استئصال هذه الظاهرة من جذورها.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى