واصل الفريق الأول لكرة القدم بنادي الاتحاد عروضه القوية في دوري روشن السعودي للمحترفين، محققاً فوزاً ثميناً ومستحقاً على مضيفه نادي نيوم بنتيجة 3-1، في المواجهة الجماهيرية التي احتضنها ملعب مدينة الملك خالد الرياضية بتبوك، مساء الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الثانية عشرة من المسابقة.
تفاصيل الشوط الأول: ندية وأهداف مبكرة
شهدت انطلاقة المباراة حماساً كبيراً من الجانبين، حيث دخل الاتحاد اللقاء برغبة واضحة في خطف هدف مبكر، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة 14 عن طريق البرتغالي المتألق روجر فيرنانديز الذي ترجم هجمة منسقة برأسية متقنة سكنت الشباك. ورغم السيطرة الاتحادية ومحاولة تعزيز النتيجة عبر مهند الشنقيطي التي جاورت القائم، إلا أن رد أصحاب الأرض لم يتأخر طويلاً.
تمكن الجزائري سعيد بن رحمة من إعادة المباراة لنقطة البداية بتسجيله هدف التعادل لنيوم في الدقيقة 27 من ركلة حرة مباشرة نفذها ببراعة لتصطدم بالقائم وتعانق الشباك، لينتهي الشوط الأول بالتعادل الإيجابي وسط إثارة فنية عالية وتبادل للهجمات الخطرة، أبرزها تسديدة موسى ديابي التي مرت بمحاذاة القائم.
الشوط الثاني: خبرة العميد تحسم الموقف
في الشوط الثاني، فرض الاتحاد شخصيته الفنية، ونجح الهولندي ستيفن بيرجوين في ترجيح كفة "العميد" بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 68 مستغلاً كرة عرضية مميزة. وحاول فريق نيوم العودة في النتيجة عبر عدة محاولات لأحمد عبده، إلا أن التسرع وسوء الطالع حالا دون ذلك.
وبلغت الإثارة ذروتها في الوقت المحتسب بدل الضائع، حيث أنقذ البرازيلي فابينيو مرماه من هدف محقق لنيوم بإبعاد الكرة قبل تجاوزها خط المرمى، لتتحول الكرة إلى هجمة مرتدة سريعة أنهاها البديل أحمد الغامدي بهدف ثالث قاتل في الدقيقة (90+6)، مؤكداً أحقية الاتحاد بالنقاط الثلاث.
أهمية الفوز وتأثيره على جدول الترتيب
بهذا الانتصار الهام، رفع الاتحاد رصيده النقطي إلى 20 نقطة، معززاً موقعه في دائرة المنافسة على اللقب، ومؤكداً عزمه على استعادة أمجاده في الدوري. في المقابل، تجمد رصيد نيوم عند 17 نقطة، ليبقى في مراكز الوسط رغم الأداء القوي الذي قدمه أمام أحد عمالقة الكرة السعودية.
ويكتسب هذا الفوز أهمية خاصة للاتحاد كونه جاء خارج القواعد وأمام فريق متطور يمتلك عناصر مميزة، مما يعطي دفعة معنوية هائلة للمدرب واللاعبين لمواصلة سلسلة الانتصارات في الجولات القادمة.
السياق العام: تطور دوري روشن وانتشار المنافسة
تأتي هذه المباراة لتؤكد على التطور الكبير الذي يشهده دوري روشن السعودي، حيث لم تعد المنافسة مقتصرة على الأقطاب التقليدية فحسب، بل دخلت أندية جديدة ومناطق مختلفة مثل "نيوم" في صلب المنافسة، مدعومة باستقطابات عالمية رفعت من القيمة السوقية والفنية للدوري.
كما يعكس إقامة مثل هذه المباريات الجماهيرية في مدينة تبوك، الحراك الرياضي الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية، حيث تهدف الاستراتيجية الرياضية إلى نشر ثقافة كرة القدم وتعزيز البنية التحتية في كافة المناطق، مما يجعل الدوري السعودي محط أنظار العالم ومنافسة شرسة لا يمكن التنبؤ بنتائجها بسهولة.


