أعلنت القوات الخاصة للأمن البيئي في المملكة العربية السعودية عن ضبط عدد من المخالفين لنظام البيئة، وذلك في إطار جهودها المستمرة لحماية الغطاء النباتي والحياة الفطرية في المحميات الملكية، وتطبيق الأنظمة بحق المتجاوزين للحفاظ على الموارد الطبيعية.
تفاصيل الضبطيات في محمية الملك عبدالعزيز
في الواقعة الأولى، تمكنت الدوريات الميدانية للقوات من ضبط مواطن خالف نظام البيئة عبر الدخول بمركبته في الفياض والروضات البرية داخل نطاق محمية الملك عبدالعزيز الملكية. وقد باشرت الجهات المختصة اتخاذ الإجراءات النظامية بحقه فور ضبطه. وأوضحت القوات في بيانها أن اللوائح التنفيذية لنظام البيئة تنص بوضوح على منع دخول المركبات والسيارات في الفياض والروضات البرية المحمية، مشيرة إلى أن عقوبة هذه المخالفة تصل غرامتها المالية إلى (2,000) ريال سعودي، وذلك لما تسببه هذه الممارسات من دهس للنباتات وتخريب للتربة.
مخالفات الرعي في محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد
وفي سياق متصل، رصدت القوات الخاصة للأمن البيئي مخالفة أخرى في محمية الإمام عبدالعزيز بن محمد الملكية، حيث تم ضبط مواطن ارتكب مخالفة الرعي الجائر. وتضمنت المخالفة رعي (12) متنًا من الإبل في مواقع يحظر فيها الرعي حفاظًا على تنامي الغطاء النباتي. وأكدت القوات أنه تم تطبيق الإجراءات النظامية بحق المخالف، منوهة بأن عقوبة رعي الإبل في الأماكن المحظورة تستوجب غرامة مالية قدرها (500) ريال عن كل متن، مما يجعل إجمالي الغرامة متناسبًا مع عدد الإبل المضبوطة.
السياق الوطني وأهمية حماية المحميات
تأتي هذه الجهود الرقابية المكثفة انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة "السعودية الخضراء"، التي تولي اهتمامًا بالغًا بحماية البيئة الطبيعية واستدامتها. وقد تم إنشاء المحميات الملكية بقرارات سامية بهدف الحفاظ على التنوع الأحيائي وإعادة توطين الحياة الفطرية، بالإضافة إلى تنشيط السياحة البيئية المستدامة. وتعد هذه المحميات إرثًا وطنيًا يتطلب تكاتف الجهود الحكومية والمجتمعية لحمايته من الممارسات الضارة مثل الاحتطاب، والرعي الجائر، والصيد غير المشروع، والقيادة خارج المسارات المحددة.
الأثر البيئي للمخالفات ودور الأمن البيئي
يؤدي دخول المركبات في الفياض والروضات (ما يعرف بـ"التطعيس" أو القيادة العشوائية) إلى تدمير الطبقة السطحية للتربة ومنع نمو البذور، مما يساهم في ظاهرة التصحر وفقدان الغطاء النباتي الموسمي والدائم. كما أن الرعي غير المنظم يستنزف الموارد الرعوية ويخل بالتوازن البيئي الدقيق في هذه المناطق. وتلعب القوات الخاصة للأمن البيئي دورًا محوريًا كذراع تنفيذي لإنفاذ الأنظمة البيئية، حيث تعمل على مدار الساعة لمراقبة المناطق المحمية وضبط المخالفين لضمان استدامة هذه الموارد للأجيال القادمة.
قنوات الإبلاغ والتواصل
ودعت القوات الخاصة للأمن البيئي جميع المواطنين والمقيمين إلى استشعار المسؤولية الوطنية والمساهمة في حماية البيئة من خلال الإبلاغ عن أي حالات تمثل اعتداءً على البيئة أو الحياة الفطرية. وأوضحت أن الإبلاغ يتم عبر الاتصال بالرقم (911) في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وعبر الرقمين (999) و(996) في بقية مناطق المملكة، مؤكدة أن جميع البلاغات يتم التعامل معها بسرية تامة ودون أدنى مسؤولية على المُبلّغ.


