الحياة الفطرية يحصد الآيزو 14001 في الإدارة البيئية

الحياة الفطرية يحصد الآيزو 14001 في الإدارة البيئية

ديسمبر 31, 2025
7 mins read
المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية يحصل على شهادة الآيزو 14001، مؤكداً التزامه بالمعايير العالمية للاستدامة البيئية ورؤية المملكة 2030.

في خطوة تعكس التزاماً راسخاً بأعلى معايير الجودة والاستدامة، أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية عن حصوله على شهادة الآيزو "ISO 14001" في نظم الإدارة البيئية. ويأتي هذا الإنجاز تتويجاً لجهود المركز المستمرة في استيفاء متطلبات المعيار الدولي المعتمد، والذي يهدف بشكل أساسي إلى تحسين الأداء البيئي للمنظمات وتقليل الآثار السلبية المرتبطة بالأنشطة التشغيلية، بما يخدم حماية الموارد الطبيعية.

معايير عالمية لبيئة مستدامة

أوضح المركز أن نيل هذه الشهادة المرموقة جاء نتيجة عمل دؤوب لتطوير أنظمة إدارة بيئية فعّالة وشاملة. وقد تضمنت هذه الأنظمة تحسين آليات إدارة النفايات، وتطبيق ضوابط صارمة للحد من التلوث، بالإضافة إلى ترشيد استهلاك الموارد الطبيعية والطاقة. كما شملت الجهود تطوير إجراءات تشغيلية تضمن توافق كافة أنشطة المركز مع المتطلبات البيئية الوطنية والاتفاقيات الدولية التي تعد المملكة طرفاً فيها، مع اعتماد منهجيات دقيقة لقياس الأداء البيئي وتقييم المخاطر المحتملة.

التوافق مع رؤية المملكة 2030

يكتسب هذا الإنجاز أهمية خاصة عند النظر إليه في سياق التوجهات الاستراتيجية للمملكة العربية السعودية. فالحصول على "ISO 14001" لا يعد مجرد إجراء إداري، بل هو خطوة تتماشى تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة "السعودية الخضراء"، التي تضع حماية البيئة واستدامة الموارد في صلب أولوياتها. ويعكس هذا الاعتماد قدرة المركز على مواءمة عملياته الداخلية مع أهدافه الاستراتيجية الكبرى المتمثلة في حماية التنوع الأحيائي وإعادة التوازن للنظم البيئية في المملكة.

أهمية الآيزو 14001 في العمل المؤسسي

تُعد شهادة "ISO 14001" المعيار الأبرز عالمياً لنظم الإدارة البيئية، حيث تساعد المؤسسات على تعزيز أدائها البيئي من خلال استخدام الموارد بكفاءة وتقليل الهدر. وبالنسبة لجهة حكومية بحجم المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، فإن تطبيق هذا المعيار يعني دمج الاعتبارات البيئية في كل خطوة تشغيلية، بدءاً من العمل المكتبي وصولاً إلى العمليات الميدانية في المحميات ومراكز الإكثار. هذا النهج الشمولي يسهم في رفع كفاءة البرامج البيئية ويعزز من مصداقية المركز كجهة رائدة في قيادة قطاع الحياة الفطرية.

تعزيز الكفاءة التشغيلية وحماية التنوع الأحيائي

أكد المركز أن هذا الاستحقاق يمثل إضافة نوعية لمسار التطوير المؤسسي، حيث سيسهم النظام الجديد في تحسين جودة الأعمال الميدانية وتنفيذ برامج تصحيحية استباقية. ومن المتوقع أن ينعكس هذا التطور الإداري إيجاباً على المبادرات الرئيسية للمركز، مثل برامج إكثار الكائنات الفطرية المهددة بالانقراض وإعادة توطينها، وإدارة المناطق المحمية، مما يعزز من قدرة المملكة على الحفاظ على ثرواتها الطبيعية للأجيال القادمة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى