مقارنة تكتيكية: تشيفو وإنزاغي في قيادة إنتر ميلان

مقارنة تكتيكية: تشيفو وإنزاغي في قيادة إنتر ميلان

ديسمبر 31, 2025
8 mins read
تحليل صحيفة لاغازيتا للفروق التكتيكية بين كريستيان تشيفو وسيموني إنزاغي مع إنتر ميلان. كيف غير تشيفو أسلوب اللعب وإدارة اللاعبين؟ تفاصيل كاملة.

سلطت صحيفة "لاغازيتا ديلو سبورت" الإيطالية الضوء على التحولات الجذرية التي يشهدها نادي إنتر ميلان تحت قيادة المدرب الروماني كريستيان تشيفو، عاقدةً مقارنة فنية وإدارية دقيقة بينه وبين سلفه الإيطالي سيموني إنزاغي، الذي يتولى حالياً تدريب نادي الهلال السعودي. التقرير أشار إلى أن تشيفو لم يكتفِ بلعب دور الحارس لإنجازات الماضي، بل قرر إعادة هندسة هوية الفريق بما يتناسب مع متطلبات الكرة الحديثة.

إرث ثقيل وبداية حقبة جديدة

لا شك أن خلافة مدرب بحجم سيموني إنزاغي ليست بالمهمة السهلة في الأوساط الكروية الإيطالية، خاصة وأن إنزاغي ترك خلفه إرثاً مرصعاً بالألقاب، شمل الفوز بلقب الدوري الإيطالي "السكوديتو"، والوصول مرتين إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى رفع 5 كؤوس محلية. ومع ذلك، أوضحت الصحيفة أن تشيفو نجح في تجاوز مرحلة "الحفاظ على الإرث" إلى مرحلة "التطوير الشامل"، حيث أعاد صياغة الفريق بشكل كامل من خلال إدارة ذكية لغرفة الملابس وتطبيق مبدأ التناوب التكتيكي الذي جعل كل لاعب يشعر بأنه ترس أساسي في آلة النيراتزوري.

إحياء النجوم: نموذج زيلينسكي

ضربت الصحيفة مثلاً حياً على هذا التحول بوضعية اللاعب بيتر زيلينسكي. فبعد موسم ماضٍ عانى فيه من التهميش والإصابات التي غيبته عن نحو 10 مباريات، مما أدى لتقديم مستويات محدودة، تحول اللاعب تحت قيادة تشيفو إلى ركيزة محورية في وسط الميدان. هذا التغيير يعكس الفلسفة المغايرة لتشيفو مقارنة بأسلوب إنزاغي (سواء مع الإنتر سابقاً أو الهلال حالياً)، والذي غالباً ما يميل للاعتماد على تشكيلة أساسية ثابتة ومجموعة محددة من اللاعبين، مما قد يرهق العناصر الأساسية ويحبط دكة البدلاء.

المرونة التكتيكية: سلاح الإنتر الجديد

على الصعيد الفني، أشادت "لاغازيتا" بالمرونة العالية التي أضافها المدرب الروماني. فبدلاً من الجمود التكتيكي، أظهر الإنتر قدرة فائقة على التلون حسب مجريات الخصم. واستشهدت الصحيفة بمباريات مثل مواجهات أتالانتا وبيزا، حيث اعتمد الفريق خطة 5-4-1 بكتلة دفاعية منخفضة وجناح أيمن حر، وهو أسلوب يختلف جذرياً عن نهج إنزاغي الذي كان يعتمد غالباً على تمركزات دفاعية ثابتة وتغييرات محدودة، مما كان يقلل أحياناً من قدرة الفريق على التكيف مع الظروف الطارئة للمباريات.

قوة المجموعة والانضباط الذكي

أثمرت سياسة "إشراك الجميع" عن نتائج رقمية مذهلة، حيث سجل 13 لاعباً مختلفاً أهدافاً للفريق في الدوري هذا الموسم، مما يؤكد أن الإنتر بات يمتلك حلولاً هجومية متنوعة لا تعتمد على فرد واحد. كما تطرقت الصحيفة إلى جانب نفسي مهم يتعلق بالانضباط؛ حيث لم يعد اللاعب الذي يتلقى بطاقة صفراء مهدداً بالاستبدال الفوري كما كان يحدث سابقاً، مما يعكس ثقة تشيفو في نضج لاعبيه وقدرتهم على إدارة ضغوط المباراة دون الإخلال بتوازن الفريق.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن إنتر ميلان اليوم يبدو أكثر حيوية وتوازناً، وقادراً على المنافسة بشراسة على كافة الجبهات المحلية والأوروبية، بفضل مدرب منح الثقة للجميع وخلق بيئة تنافسية صحية داخل الفريق.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

أذهب إلىالأعلى